أدوات شخصية
User menu

الفسوق

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الفسوق لغة

الفسق والفسوق: الخروج عن طريق الحق يقول ابن فارس: «الفاء والسين والقاف كلمة واحدة، وهي الفسق، وهو الخروج عن الطاعة «1» ، وفسق فلان:

خرج عن حجر الشرع، وذلك من قولهم: فسق الرطب، إذا خرج عن قشره، وهو أعم من الكفر. والفسق يقع بالقليل من الذنوب، وبالكثير، لكن تعورف فيما كان كثيرا، وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع، وأقر به ثم أخل بجميع أحكامه، أو ببعضه، وإذا قيل للكافر الأصلي فاسق فلأنه أخل بحكم ما ألزمه العقل، واقتضته الفطرة «2» .

يقال: فسق عن أمر ربه، أي خرج، والفسيق:

الدائم الفسق، ويقال في النداء: يا فسق، ويا خبث، يريد: يا أيها الفاسق، ويا أيها الخبيث. وتقول للمرأة:

يا فساق مثل قطام «3» .

يقول الزبيدي: «فسق كنصر، وضرب، وكرم فسقا وفسوقا، أي فجر فجورا، وقوله تعالى: وإنه لفسق (الأنعام/ 121) أي خروج عن الحق، قال أبو الهيثم: ويكون الفسوق شركا، ويكون إثما، وقال القرطبي في تفسير هذه الآية: وإنه لفسق أي لمعصية، والفسق: الخروج «4» .

وفسق، جار ومال عن طاعة الله- عز وجل- والتفسيق ضد التعديل، يقال: فسقه الحاكم أي حكم بفسقه ... وفسق في الدنيا فسقا: إذا اتسع فيها وهون على نفسه، واتسع بركوبه لها، ولم يضيقها عليه «5» .

وقال ابن منظور: الفسق: العصيان والترك لأمر الله- عز وجل-، والخروج عن طريق الحق، يقال: فسق يفسق ويفسق فسقا وفسوقا وفسق: أي فجر.

وقيل: الفسوق، الخروج عن الدين، وكذلك الميل إلى المعصية كما فسق إبليس عن أمر ربه. أي جار ومال عن طاعته، قال الشاعر:

فواسقا عن أمره جوائرا.

والعرب تقول إذا خرجت الرطبة من قشرها:

قد فسقت الرطبة من قشرها، وكأن الفأرة إنما سميت فويسقة لخروجها من جحرها على الناس. وفسق فلان ماله إذا أهلكه وأنفقه.

ورجل فاسق وفسيق وفسق: دائم الفسق.

وفسقه: نسبه إلى الفسق. والفواسق من النساء:

الفواجر «1» .

الفسوق اصطلاحا

قال الجرجاني: الفاسق: من شهد ولم يعمل واعتقد فهو فاسق «2» ، ومن ثم يكون الفسوق: هو عدم العمل بأحكام الشريعة مع الإقرار بالشهادتين والاعتقاد بالوحدانية (أي الإيمان القلبي) .

وقال المناوي: الخروج عن الطاعة بارتكاب الذنب، وإن قل، ولكن تعورف فيما إذا كان كبيرة.

وأكثر ما يقال عن الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأخل بأحكامه.

والفاسق أعم من الكافر، والظالم أعم من الفاسق «3» .

وقال الكفوي: الفسق: الترك لأمر الله تعالى والعصيان والخروج عن طريق الحق، والفجور «4» .

أنواع الفسوق

الفسوق في كتاب الله نوعان. مفرد مطلق، ومقرون بالعصيان.

والمفرد نوعان أيضا: فسوق كفر يخرج عن الإسلام، وفسوق لا يخرج عن الإسلام، فالمقرون، كقوله تعالى:

ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون (الحجرات/ 7) .

والمفرد- الذي هو فسوق كفر- كقوله تعالى:

يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين* الذين ينقضون عهد الله (البقرة/ 26- 27) الآية.

وقوله- عز وجل-: ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون (البقرة/ 99) وقوله: وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها (السجدة/ 20) الآية. فهذا كله فسوق كفر.

وأما الفسوق الذي لا يخرج عن الإسلام فكقوله تعالى: وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم (البقرة/ 282) الآية وقوله يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ (الحجرات/ 6) الآية.

وههنا فائدة لطيفة. وهي أنه سبحانه لم يأمر برد خبر الفاسق وتكذيبه ورد شهادته جملة، وإنما أمر بالتبين، فإن قامت قرائن وأدلة من خارج تدل على صدقه عمل بدليل الصدق.

ولو أخبر به من أخبر، فهكذا ينبغي الاعتماد في رواية الفاسق وشهادته، وكثير من الفاسقين يصدقون في أخبارهم ورواياتهم وشهاداتهم، بل كثير منهم يتحرى الصدق غاية التحري، وفسقه من جهات أخر. فمثل هذا لا يرد خبره ولا شهادته، ولو ردت شهادة مثل هذا وروايته لتعطلت أكثر الحقوق، وبطل كثير من الأخبار الصحيحة، ولا سيما من فسقه منجهة الاعتقاد والرأي، وهو متحر للصدق فهذا لا يرد خبره ولا شهادته.


وأما من فسقه من جهة الكذب، فإن كثر منه وتكرر بحيث يغلب كذبه على صدقه، فهذا لا يقبل خبره ولا شهادته، وإن ندر منه مرة أو مرتين، ففي رد شهادته وخبره بذلك قولان للعلماء، وهما روايتان عن الإمام أحمد- رحمه الله-.


والفسوق الذي تجب التوبة منه أعم من الفسوق الذي ترد به الرواية والشهادة.

وكلامنا الآن فيما تجب التوبة منه وهو قسمان:

فسق من جهة العمل، وفسق من جهة الاعتقاد.

ففسق العمل نوعان: مقرون بالعصيان، ومفرد.

فالمقرون بالعصيان: هو ارتكاب ما نهى الله عنه، والعصيان: هو عصيان أمره. كما قال الله تعالى:

لا يعصون الله ما أمرهم (التحريم/ 6) ، وقال موسى لأخيه هارون- عليهما السلام-: ما منعك إذ رأيتهم ضلوا* ألا تتبعن أفعصيت أمري (طه/ 92- 93) ، وقال الشاعر:

أمرتك أمرا جازما فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما فالفسق أخص بارتكاب النهي، ولهذا يطلق عليه كثيرا. كقوله تعالى: وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم (الحجرات/ 6) ، والمعصية أخص بمخالفة الأمر كما تقدم.

ويطلق كل منهما على صاحبه كقوله تعالى:

إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه (الكهف/ 50) ، فسمى مخالفته للأمر فسقا، وقال:

وعصى آدم ربه فغوى (طه/ 121) ، فسمى ارتكابه للنهي معصية، فهذا عند الإفراد، فإذا اقترنا كان أحدهما لمخالفة الأمر والآخر لمخالفة النهي.

والتقوى اتقاء مجموع الأمرين، وبتحقيقها تصح التوبة من الفسوق والعصيان بأن يعمل العبد بطاعة الله على نور من الله، ويرجو ثواب الله، ويترك معصية الله، على نور من الله، يخاف عقاب الله.

وفسق الاعتقاد: كفسق أهل البدع الذين يؤمنون بالله ورسوله واليوم الآخر ويحرمون ما حرم الله، ويوجبون ما أوجب الله، ولكن ينفون كثيرا مما أثبت الله ورسوله، جهلا وتأويلا، وتقليدا للشيوخ، ويثبتون ما لم يثبته الله ورسوله كذلك.

وهؤلاء كالخوارج المارقة، وكثير من الروافض، والقدرية، والمعتزلة، وكثير من الجهمية الذين ليسوا غلاة في التجهم.


وأما غالية الجهمية فكغلاة الرافضة، ليس للطائفتين في الإسلام نصيب «1» .

الفسوق في القرآن الكريم

ورد لفظ الفسوق في القرآن الكريم على وجوه:

1- بمعنى الكفر: ومنه قوله تعالى في سورة السجدة/ 18- 20: أفمن كان مؤمنا كمن كانفاسقا لا يستوون وفيها وأما الذين فسقوا فمأواهم النار.

2- بمعنى المعصية من غير شرك: ومنه قوله تعالى في سورة المائدة/ 25: فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين.

3- بمعنى الكذب: ومنه قوله تعالى في الحجرات/ 6: إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا.

4- السب: ومنه قوله في البقرة/ 197: فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج «1» .

وقد ذكر الكفوي هذا الوجه إلا أنه قال «وبمعنى السيئات» مستدلا «2» بنفس الآية.

5- بمعنى الإثم: نحو قوله تعالى في البقرة/ 282: وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم «3» .

6- بمعنى مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنه قوله تعالى في التوبة/ 67) : إن المنافقين هم الفاسقون «4» .

[للاستزادة: انظر صفات: الضلال- العصيان الكفر- النفاق- الفساد- اتباع الهوى- إطلاق البصر- الزنا- البغي- الإسراف- انتهاك الحرمات- ترك الصلاة- الغفلة- العصيان- الكبر والعجب.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الاستقامة- الإيمان- الطاعة- العبادة- تعظيم الحرمات- التقوى- الصلاة- الخوف- تكريم الإنسان- مجاهدة النفس- حسن الخلق- التواضع] .

الآيات الواردة في «الفسوق»

أولا: الفسوق المخرج من الملة

1- فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون (59) «1»

2- ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون (99) «2»

3- وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون (47) «3»

4- والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون (49) «4»

5- ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون (121) «5»

6- وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين (102) «6»

7- الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم (79) استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين (80) فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون (81) فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون (82) فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين (83) ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون (84) «7»

8- يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون (94) سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون (95) يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين (96) «1»

9- كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون (33) «2»

10- وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين (12) «3»

11- أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون (18) أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون (19) وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون (20) «4»

12- ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون (20) «5»

13-* ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون (16) «6»

14- ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين (5) «7»

15- وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون (5) سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين (6) «8»

ثانيا: الفسوق غير المخرج من الملة

16- وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا (16) «1»

17- والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون (4) «2»

18- يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين (6) واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون (7) «3»

ثالثا: النهي والتنفير عن الفسوق

19- الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب (197) «4»

20- حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم (3) «5»

21- يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون (11) «6»

22- ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون (19) «7»

الأحاديث الواردة في ذم (الفسوق)

1-* (عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أربع كلهن فاسق يقتلن في الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والفأرة، والكلب العقور «1» » ) * «2» .

2-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» ) * «3» .

3-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يرمي رجل رجلا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك» ) * «4» .

4-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

لما توفي عبد الله بن أبي، جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه قميصه، وأمره أن يكفنه فيه، ثم قام يصلي عليه فأخذ عمر بن الخطاب بثوبه فقال: أتصلي عليه وهو منافق، وقد نهاك الله أن تستغفر لهم؟. قال: «إنما خيرني الله- أو أخبرني الله- فقال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم (التوبة/ 80) فقال:

سأزيده على سبعين. قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلينا معه، ثم أنزل الله عليه: ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون (التوبة/ 84)) * «5» .

5-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قيل: يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟.


قال: «إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم» ، قلنا: يا رسول الله وما ظهر في الأمم قبلنا؟. قال: «الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالتكم «6» » ) * «7» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (الفسوق)

1-* (عن زيد بن وهب قال: كنا عند حذيفة رضي الله عنه- فقال: ما بقي من أصحاب هذه الآية فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم (التوبة/ 12) إلا ثلاثة، ولا من المنافقين إلا أربعة، فقال أعرابي:

إنكم أصحاب محمد تخبروننا فلا ندري، فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ويسرقون أعلاقنا؟ قال: أولئك الفساق، أجل، لم يبق منهم إلا أربعة، أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد ما وجد برده) * «1» .

2-* (عن عمرو بن مصعب- رضي الله عنهما- قال: سألت أبي: قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا (الكهف/ 103) هم الحرورية؟ قال: لا.

هم اليهود والنصارى، أما اليهود فكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم، وأما النصارى كفروا بالجنة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب، والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه- وكان سعد يسميهم الفاسقين) * «2» .

3-* (عن بلال بن سعد الأشعري أن معاوية كتب إلى أبي الدرداء: اكتب إلى فساق دمشق. فقال:

مالي وفساق دمشق؟ ومن أين أعرفهم؟ فقال ابنه بلال:

أنا أكتبهم، فكتبهم. قال: من أين علمت؟ ما عرفت أنهم فساق إلا وأنت منهم. ابدأ بنفسك، ولم يرسل بأسمائهم) * «3» .

4-* (عن السائب بن يزيد قال: كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإمرة أبي بكر فصدرا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين) * «4» .

5-* (قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لفظ المعصية والفسوق والكفر، إذا أطلقت المعصية لله ورسوله دخل فيها الكفر والفسوق كقوله: ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا (الجن/ 23) ، وقال تعالى: وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد (هود/ 59)) * «5» .

من مضار (الفسوق)

(1) يجلب غضب الله ورسوله والمؤمنين.


(2) قد يخرج عن الملة.

(3) الفاسق إنسان ضار في المجتمع.

(4) يلحق بالنفاق. والمنافقون في النار.

(5) يجلب الدمار للمجتمع.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٨ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١٥:١٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٤٬٣٤٩ مرة.