أدوات شخصية
User menu

الفضل

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


محتويات

الفضل لغة

مصدر قولهم: فضل يفضل، وهو مأخوذ من مادّة (ف ض ل) الّتي تدلّ- كما يقول ابن فارس- على زيادة في شيء، من ذلك: الفضل: الزّيادة في الخير «1» ، وقال الجوهريّ: الفضل والفضيلة: خلاف النّقص والنّقيصة، والإفضال: الإحسان، والمتفضّل:

الّذي يدّعي الفضل على أقرانه «2» ، وقال صاحب المفردات: الفضل: الزّيادة عن الاقتصار، وذلك على ضربين: محمود كفضل الحلم والعلم، ومذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه، والفضل في المحمود أكثر استعمالا والفضول في المذموم «3» (أكثر) ، والفضيلة: الدّرجة الرّفيعة في الفضل، والفواضل:

الأيادي الجسيمة «4» ، والفضل والفضالة: البقيّة، والتّفاضل بين القوم: أن يكون بعضهم أفضل من بعض، ورجل فاضل: ذو فضل، ورجل مفضول: قد فضله غيره، وقولهم: فضل فلان على غيره إذا غلب بالفضل عليه، وفي التّنزيل العزيز: يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ (المؤمنون/ 24) معناه: يريد أن يكون له الفضل عليكم في القدر والمنزلة «5» ، وقال القرطبيّ:

المعنى: يريد أن يترفّع عليكم ويتعاظم بدعوى النّبوّة «6» ، وقال القرطبيّ: المعنى: يسودكم ويشرف عليكم بأن يكون متبوعا وأنتم له تبع «7» ، ويقال:


فضّلته على غيره تفضيلا: إذا حكمت له بذلك، أو صيّرته كذلك، وأفضل عليه: زاد، قال ذو الإصبع: لاه ابن عمّك لا أفضلت فى حسب ... عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني وأفضل الرّجل على فلان وتفضّل بمعنى أناله من فضله وأحسن إليه، ويقال (أيضا) : تفضّلت عليه وأفضلت بمعنى: تطوّلت «8» ، ويقال: رجل مفضال: كثير الفضل والخير والمعروف، وامرأة مفضالة على قومها:

إذا كانت ذات فضل سمحة «9» ، أمّا قول الله عزّ وجلّ: وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ (هود/ 3) فمعناه كما قال ابن كثير: أي (جزاء) فضله في الدّارالآخرة «1» ، وقال أبو حيّان: المعنى: يعطى في الآخرة كلّ من كان له فضل في عمل الخير زيادة تفضّل بها المولى عزّ وجلّ (على ما كان له) ، وعلى هذا فالضّمير في «فضله» يرجع إلى الله عزّ وجلّ، ويجوز أن يرجع الضّمير إلى «كل» أي إلى ذي الفضل في الدّنيا، ومن ثمّ يكون المعنى: يعطى جزاء ذلك الفضل الّذي عمله في الدّنيا لا يبخس منه شيء «2» ، والفضل في الحديث الشّريف: «إنّ لله ملائكة سيّارة فضلا» (بضمّ الضّاد وتسكينها) معناه: زائدين عن الملائكة المرتّبين مع الخلائق «3» .


الفضل اصطلاحا

قال الرّاغب: الفضل: كلّ عطيّة لا تلزم من يعطي «4» .

وقال الجرجانيّ: الفضل: هو ابتداء إحسان بلا علّة «5» .

أنواع الفضل

قال الرّاغب: الفضل إذا استعمل لزيادة شيء على آخر فأنواعه ثلاثة:

الأوّل: فضل من حيث الجنس كفضل الحيوان على النّبات.

الثّاني: فضل من حيث النّوع كفضل الإنسان على غيره من الحيوان.

الثّالث: فضل من حيث الذّات كفضل إنسان على آخر.

ولا سبيل للنّاقص في النّوعين الأوّلين أن يزيل نقصه وأن يستفيد الفضل، كالفرس والحمار لا يمكنهما أن يستفيدا الفضل الّذي للإنسان، أمّا النّوع الثّالث فقد يكون:

أ- عرضيّا فيوجد السّبيل إلى اكتسابه وذلك كفضل المال أو الرّزق وما أشبههما.

ب- قد يكون ذاتيّا كفضل الرّجل على المرأة، وذلك بما خصّ الله به الرّجال من الفضيلة الذّاتيّة وبما أعطاهم من المكنة والمال والجاه والقوّة، ومن هذا أيضا فضل بعض النّبيّين على بعض بما فضّلهم الله به «6» ، وهذا القسم لا يمكن اكتسابه كالنّوعين الأوّلين لعدم تعلّقه بمشيئة المفضّل أو المفضول عليه.

أمّا إذا استعمل لفظ الفضل في معنى الكمال فإنّ لعلماء «الأخلاق» فيه رأيا خاصّا يمكن استنباطه من تعريفهم للإنسان الفاضل، فمن هو الإنسان الفاضل؟ الإنسان الفاضل: هو- في رأي الماورديّ- من غلبت فضائله رذائله فقدر بوفور الفضائل على قهر الرّذائل فسلم من شين النّقص، وسعد بفضيلة التّخصيص «7» ، ولا يكون ذلك إلّا بمجاهدة النّفس،وهذه المجاهدة هي الّتي أطلق عليها الشّيخ دراز مصطلح «جهد المدافعة» ويراد بها: تلك العمليّة الّتي نضع فيها في مواجهة الميول الخبيثة الّتي تحثّنا على الشّرّ قوّة مقاومة قادرة على دفع تأثيرها «1» .

أمّا ابن مسكويه فإنّه يعرّف الإنسان الفاضل بأنّه: الإنسان الخيّر صاحب الإحسان الذّاتيّ الّذي يبقى ولا ينقطع ويتزايد على الأيّام ولا ينتقص «2» ، ومن كانت هذه سيرته فإنّه يسرّ نفسه، ويسرّ به غيره، ويختار كلّ إنسان مواصلته ومصادقته، فهو صديق نفسه، والنّاس أصدقاؤه، وليس يضادّه إلّا الشّرّير «3» ، ومن النّاس من يصطنع المعروف لأجل الخير نفسه، ومنهم من يصطنعه لأجل الذّكر الجميل، ومنهم من يصطنعه رياء فقط، وأعلى هؤلاء مرتبة من صنع الخير لذاته، وصاحب هذه الرّتبة لا يعرف الذّكر الجميل والثّناء الباقي.

ومن سار بهذه السّيرة واختارها لنفسه فقد أحسن إليها وأنزلها في الشّرف الأعلى وأهّلها لقبول الفيض الإلهيّ، وإذا كان بهذه الحال فهو لا محالة يفعل سائر الخيرات، وينفع غيره ببذل الأموال والسّماحة بجميع ما يتشاح النّاس عليه «4» .


إنّ الّذي أشار إليه ابن مسكويه هنا من صفة الإنسان الفاضل قد عبّر عنه الشّيخ دراز بأنّه: «الجهد المبدع» وذكر أنّ لهذا الجهد ثلاث درجات:

الأولى: الاختيار الإراديّ المتمثّل في البحث الجادّ عن الحلّ الّذي يجب أن نأخذ أنفسنا به ولا نكل أمر تحديد إرادتنا إلى تصاريف الطّبيعة الخارجيّة ولا إلى حركات فطرتنا الدّاخليّة، وإنّما نسمو فوق جميع الاعتبارات الظّاهرة والباطنة، ويعقب هذا البحث الجادّ إرادة واختيار لهذا الحلّ، وكلّ ما هو دون ذلك فعجز وخور.


الثّانية: وتتمثّل في اختيار الصّالح، ولا بدّ هنا من استلهام روح الشّرع والتّطابق مع قواعده، وقد يحدث في الواقع أن يكون أحد الحلول كافيا ليوصف بأنّه صالح، وأن يكون هناك حلّ آخر أقلّ من أن يستحقّ هذا الوصف، مثال ذلك «الصّدقة» فهذه المساعدة الماليّة الّتي يريد المتصدّقون أن يقدّموها للفقراء قد تختلف على ما لا يحصى من الدّرجات تبعا لكرمهم ابتداء من الفلس»

وانتهاء بهبة الثّروة كلّها، ولكنّ الشّرع الأخلاقيّ في الإسلام لم يدع الأمور فوضى، فالحدّ الأدنى هو الزّكاة المفروضة والحدّ الأقصى هو ثلث الثّروة الكلّيّة، وواجب المسلم (الفاضل) أن يتحاشى الطّرفين المحرّمين، فلا يقلّ عن مقدار الزّكاة ولا يزيد عن الثّلث وهو الحدّ الأقصى المباح.


الثّالثة: تتمثّل هذه المرحلة الثّالثة من الجهدالمبدع في البحث عن الأفضل، ولعلّ أوضح الأمثلة الّتي تحثّ على ذلك ما حدث قبل غزوة بدر عندما أخبر الرّسول صلّى الله عليه وسلّم أنّ الله وعده إحدى الطّائفتين:


العير أو النّفير، وقد مال الاتّجاه العامّ أوّل الأمر إلى الحلّ الأقلّ خطرا، والأكثر فائدة، ولكنّ الله عزّ وجلّ كان يريد أكثر الحلول تأثيرا وأعظمها شرفا، وأقدرها على حسم النّزاع بين الشّرّ والباطل، وقد كان، وهكذا فقد دعا الإسلام أتباعه إلى أن يبتغوا في سلّم الأعمال أسماها وأقواها تأثيرا «1» ، ثمّ خلص إلى القول إلى: أنّ العناصر الّتي يتكوّن منها الجهد المبدع هي: الاختيار الإراديّ، والاختيار الصّالح، والاختيار الأفضل، فالعنصر الأوّل هو روح الأخلاق بعامّة، والثّاني يقدّم إلى كلّ نوع من الأخلاق الخاصّة نوعيّتها المختلفة، وأمّا الثّالث فهو الّذي يتمّ عمل الاثنين ويكمله «2» .


إنّ كلمة «الأفضل» (ومن ثمّ وصف عمل ما بهذا الوصف وإطلاق لقب الفاضل على صاحبه) لا ينبغي أن تؤخذ على أساس أنّها صيغة الحدّ الأعلى، بل على أساس المقارنة، لأنّ المستوى الّذي يندب جهد كلّ إنسان إلى أن يبلغه (ليكون فاضلا) ليس هو الدّرجة الحدّيّة الّتي تقع فوق التّكليف، وإنّما في هذا الامتداد المتراحب الّذي يتّسع لتنافس كلّ النّاس، حيث يدعى كلّ واحد منهم إلى أن يرتقي بالتّدريج، من نقطة لاخرى، بحسب قدراته، ومع مراعاة ما بقي من تكاليفه «3» .

لفظ الفضل في القرآن الكريم

قال ابن الجوزيّ: الأصل في الفضل: الزّيادة، ويستعار في مواضع تدلّ عليها القرينة، وقد ذكر أهل التّفسير أنّ الفضل في القرآن الكريم على ثمانية أوجه:

الأوّل: الإنعام بالإسلام كما في قوله تعالى:

قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ (آل عمران/ 73) .

الثّاني: الإنعام بالنّبوّة، ومنه قوله عزّ وجلّ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (النساء/ 113) .


الثّالث: الرّزق في الدّنيا، ومنه قوله سبحانه:

وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (الجمعة/ 10) .

الرّابع: الرّزق في الجنّة، ومنه قول الله عزّ وجلّ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ (آل عمران/ 171) .

الخامس: الجنّة ومنه قوله تعالى: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً (الأحزاب/ 47) .

السّادس: المنّة والنّعمة، ومن ذلك قول الله عزّ وجلّ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ (يوسف/ 38) .

السّابع: الخلف (ممّا ينفق في سبيل الله) «4» ،ومن ذلك قول الله تعالى وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا (البقرة/ 268) .

الثّامن: التّجاوز (بالعفو عن السّيّئات) ومنه قوله سبحانه إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ (البقرة/ 243) «1» .

وقد زاد الفيروز اباديّ إلى ذلك معاني أخر منها:

التّاسع: المعجزة والكرامة، كما في قوله تعالى:


وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا (سبأ/ 10) .

العاشر: تأخير العذاب، وذلك كما في قوله تعالى وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ (النور/ 14) .

الحادي عشر: الظّفر والغنيمة، وذلك كما في قوله تعالى: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ (آل عمران/ 174) .

الثّاني عشر: قبول التّوبة والإنابة، وذلك كما في قوله تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (النور/ 20) .

الثّالث عشر: زيادة الثّواب والكرامة، ومنه قول الله تعالى: وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ (الحديد/ 29) .

ويمكن أن نضيف إلى ذلك المعاني الاتية «2» :

الرّابع عشر: المعروف والإحسان كما في قوله تعالى وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى (النور/ 22) .

الخامس عشر: الشّفاعة في الآخرة، ومن ذلك قوله سبحانه: لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (فاطر/ 30) .

السّادس عشر: الخير والنّعمة، كما في قوله تعالى: وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ (يونس/ 107) .

السّابع عشر: التّميّز في الخلق أو الرّزق، وذلك كما في قوله سبحانه: وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ (هود/ 27) .

وسوف نحاول فيما يلي تصنيف الآيات الكريمة الواردة في الفضل وفقا لهذه المعاني.

[للاستزادة: انظر صفات: الاعتراف بالفضل- الإحسان- الشفاعة- الصفح- الجود- الكرم- السماحة- الإيثار- الإنصاف- البر- بر الوالدين- الشكر- الحمد.


وفي ضد ذلك: انظر صفات: انكار الجميل- الإعراض- الإساءة- الغافلة- التعسير- الانتقام- الشماتة- النقمة- الأثرة- البخل- الشح- عقوق الوالدين] .

الآيات الواردة في «الفضل»

أولا: الفضل هو الإنعام بالإسلام (والتوحيد)

1- وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (73) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (74) «1»

2- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (54) «2»

3- قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) «3»

4- وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (38) «4»

5- وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8) «5»

6- هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) «6»

ثانيا: الفضل هو الإنعام بالنبوة

7- وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ (89) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (90) «7»


8- ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) «8»

9- أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (54) «1»

10- وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (113) «2» *

11- وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا (86) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً (87) «3»

ثالثا: الفضل هو الرزق في الدنيا

12- لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) «4»

13- وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (180) «5»

14- وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (32) «6»

15- الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (37) «7»

16- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (2) «8»

17- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) «9»

18- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) «10»

19- وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ (59) «1»

20- يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74) * وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) «2»


21- وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) «3»

22- وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا (12) «4»

23- انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) «5»

24- وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (32) وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) «6»

25- وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73) «7»

26- وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) «8»

27- وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46) «9»

28- وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) «10»


29-* اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) «1»

30- لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) «2»

31- فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) «3»

32-* إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) «4»

رابعا: الرزق في الجنة

33- وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) «5»

34- يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً (175) «6»

خامسا: الجنة (وما فيها من القربى واللقاء والرؤية)

35- وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) «7»

36- مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (45) «8»


37- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (45) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً (47) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (33) «1» *


39- تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) «2»

40- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (29) «3»

41- سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) «4»

سادسا: المنة والنعمة

فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ (251) «5»

43- وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) «6»

44- وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39) «7»

45- وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) «8»

46- الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (35) «9»

47- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (61) «10»

48- لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) «11»

سابعا: الخلف* مما أنفق في الخير

49- الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (268) «1»

ثامنا: التجاوز والعفو

50-* أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (243) «2»

51- وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152) «3»

52- وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (60) «4»

تاسعا: الفضل بمعنى المعجزة والكرامة

53- وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) «5

54- قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) «6»

55-* وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) «7»

عاشرا: الفضل بمعنى تأخير العذاب وإمهال العقوبة

56- وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ (14) «8»

57- قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (73) «9»

حادي عشر: الظفر والغنيمة

58- فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) «1»

59- وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً (73) «2»

ثاني عشر: قبول التوبة والإنابة

60- وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ (64) «3»

61-* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) «4»

ثالث عشر: زيادة الثواب والكرامة

62- وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (69) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً (70) «5»

63- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) «6»

رابع عشر: المعروف والإحسان

64- وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) «7»

65- وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) «8»

خامس عشر: الشفاعة في الآخرة

66- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُواوَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (173) «1»

67- رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (38) «2»

68- إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) «3»

69- وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (26) «4»

سادس عشر: الفضل بمعنى الخير والعفة

70- وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) «5»

سابع عشر: الفضل بمعنى التميز

71- فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ (27) «6»

72- فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) «7»

الأحاديث الواردة في (الفضل)

1-* (عن عديّ بن حاتم قال: «بينا أنا عند النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثمّ أتاه آخر فشكا إليه قطع السّبيل، فقال: «يا عديّ، هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها.

قال: «فإن طالت بك حياة لترينّ الظّعينة ترتحل من الحيرة حتّى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلّا الله» - قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعّار طييء الّذين قد سعّروا البلاد؟ «ولئن طالت بك حياة لتفتحنّ كنوز كسرى» . قلت:


كسرى ابن هرمز؟ قال: «كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لترينّ الرّجل يخرج ملء كفّه من ذهب أو فضّة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه.

وليلقينّ الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولنّ: ألم أبعث إليك رسولا فيبلّغك؟

فيقول: بلى. فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك؟

فيقول: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلّا جهنّم، وينظر عن يساره فلا يرى إلّا جهنّم» ، قال عديّ سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: «اتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة، فمن لم يجد شقّ تمرة فبكلمة طيّبة» .

قال عديّ: فرأيت الظّعينة ترتحل من الحيرة حتّى تطوف بالكعبة لا تخاف إلّا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترونّ ما قال النّبيّ أبو القاسم صلّى الله عليه وسلّم: «يخرج ملء كفّه» ) * «1» .


2-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول إذا أخذ مضجعه: الحمد لله الّذي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، والّذي منّ عليّ فأفضل، والّذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كلّ حال، اللهمّ ربّ كلّ شيء ومليكه، وإله كلّ شيء، أعوذ بك من النّار» ) * «2» .

3-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا كان في سفر فأسحر يقول:

«سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا، اللهمّ صاحبنا فأفضل علينا، عائذا بالله من النّار» ) * «3» .

4-* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «يا ابن آدم، إنّك أن تبذل الفضل «4» خير لك، وأن تمسكه شرّ لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول. واليد العليا خير من اليد السّفلى» ) * «5» .

5-* (عن سالم بن عبد الله عن أبيه- رضي الله عنهما- أنّه أخبره أنّه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:

إنّمابقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشّمس، أوتي أهل التّوراة التّوراة، وأوتي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا إلى صلاة العصر، ثمّ عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثمّ أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشّمس، فأعطينا قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتابين: أي ربّنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين، وأعطيتنا قيراطا قيراطا، ونحن كنّا أكثر عملا، قال: قال الله عزّ وجلّ:

هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء» ) * «1» .

6-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: لن يدخل أحدا عمله الجنّة، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا، ولا أنا، إلّا أن يتغمّدني الله بفضل ورحمة، فسدّدوا، وقاربوا، ولا يتمنّين أحدكم الموت، إمّا محسنا، فلعلّه أن يزداد خيرا، وإمّا مسيئا فلعلّه أن يستعتب» ) * «2» .

7- عن أبي الزّبير- رضي الله عنه- قال: كان ابن الزّبير يقول في دبر كلّ صلاة، حين يسلّم: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير، لا حول ولا قوّة إلّا بالله، لا إله إلّا الله، ولا نعبد إلّا إيّاه، له النّعمة وله الفضل، وله الثّناء الحسن، لا إله إلّا الله مخلصين له الدّين، ولو كره الكافرون» وقال كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يهلّل «3» بهنّ دبر كلّ صلاة» ) * «4» .

8-* (عن أنس- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «ليصيبنّ أقواما سفع من النّار بذنوب أصابوها عقوبة، ثمّ يدخلهم الله الجنّة بفضل رحمته، يقال لهم الجهنّميّون» ) * «5» .

9-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلّا غفر الله لهما بفضل رحمته إيّاهم» ) * «6» .

10- عن عبد الرّحمن بن أبي بكر- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: يدعو الله بصاحب الدّين يوم القيامة حتّى يوقف بين يديه، فيقال: يا ابن آدم، فيم أخذت هذا الدّين وفيم ضيّعت حقوق النّاس؟ فيقول: يا ربّ إنّك تعلم أنّي أخذته فلم آكل، ولم أشرب، ولم ألبس، ولم أضيّع ولكن أتى على يدي إمّا حرق، وإمّا سرق، وإمّا وضيعة، فيقول الله عزّ وجلّ: صدق عبدي، أنا أحقّ من قضى عنك اليوم، فيدعو الله بشيء فيضعه في كفّة ميزانه، فترجح حسناته على سيّئاته، فيدخل الجنّة بفضل رحمته» ) * «7» .

11-* (عن زيد بن خالد الجهنيّ- رضي الله عنه- قال: صلّى بنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الصّبح بالحديبية في إثر السّماء «1» كانت من اللّيل، فلمّا انصرف أقبل على النّاس فقال: هل تدرون ماذا قال ربّكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأمّا من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأمّا من قال: مطرنا بنوء «2» كذا وكذا، فهو كافر بي مؤمن بالكوكب» ) * «3» .


12-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: بينا نحن في سفر مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذ جاء رجل على راحلة له، قال: فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد، فليعد به على من لا زاد له» قال (أبو سعيد) فذكر من أصناف المال ما ذكر حتّى رأينا أنّه لا حقّ لأحد منّا في فضل» ) * «4» .

13-* (عن أبي حميد أو عن أبي أسيد: قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل:

اللهمّ إنّي أسألك من فضلك» *) «5» .

14-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: قيل: يا رسول الله، أيّ النّاس أفضل؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، قالوا: ثمّ من؟ قال: المؤمن في شعب من الشّعاب يتّقي الله، ويدع النّاس من شرّه» ) * «6» .

15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا سمعتم صياح الدّيكة فاسألوا الله من فضله فإنّها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوّذوا بالله من الشّيطان فإنّه رأى شيطانا» ) * «7» .

16-* (عن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «سلوا الله من فضله، فإنّ الله- عزّ وجلّ- يحبّ أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج» ) * «8» .

الأحاديث الواردة في (الفضل) معنى

17-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه، ثمّ جعل من حوائج النّاس إليه «1» فتبرّم فقد عرّض تلك النّعمة للزّوال» ) * «2» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الفضل)

1-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: «يأتي على النّاس زمان عضوض، يعضّ الموسر على ما في يديه، قال: ولم يؤمر بذلك، قال الله عزّ وجلّ: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ (البقرة/ 237) ، وينهد «3» الأشرار، ويستذلّ الأخيار، ويبايع المضطرّون» ) * «4» .

2-* (قال الحسن في قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ (البقرة/ الاية 219) ، العفو: الفضل) * «5» .

3-* (قال الإمام البخاريّ: أهل العلم والفضل أحقّ بالإمامة «أي إمامة النّاس في الصّلاة» ) * «6» .

4-* (قال ميمون بن مهران: «من رضي من الإخوان بترك الإفضال فليؤاخ أهل القبور» ) * «7» .

5-* (قال ابن القيّم: «أنفع النّاس لك رجل مكّنك من نفسه حتّى تزرع فيه خيرا أو تصنع إليه معروفا، فإنّه نعم العون لك على منفعتك وكمالك، فانتفاعك به في الحقيقة مثل انتفاعه بك أو أكثر، وأضرّ النّاس عليك رجل مكّن نفسه منك حتّى تعصي الله فيه فإنّه عون لك على مضرّتكونقصك» ) * «1» .

6-* (عن مجاهد- رضي الله عنه- في قوله تعالى: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ (البقرة/ 237) :

الفضل: إتمام الرّجل الصّداق كلّه، أو ترك المرأة النّصف الّذي لها» ) * «2» .

7-* (عن سعيد بن جبير قال: الفضل الإحسان) * «3» .

8-* (وعن الضّحّاك وقتادة والسّدّيّ وأبي وائل: الفضل: المعروف) * «4» .

9-* (حدّث سفيان عن أبي هارون قال:

رأيت هارون بن عبد الله في مجلس القرظيّ، فكان عون يحدّثنا ولحيته ترشّ من البكاء ويقول: صحبت الأغنياء فكنت من أكثرهم همّا، حين رأيتهم أحسن ثيابا، وأطيب ريحا، وأحسن مركبا، وجالست الفقراء فاسترحت بهم، وقال عون: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إذا أتاه السّائل وليس عنده شيء فليدع له» ) * «5» .

10-* (قال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة/ 268) : «المغفرة هي السّتر على عباده في الدّنيا والآخرة. والفضل:

هو الرّزق في الدّنيا، والتّوسعة والنّعيم في الآخرة» ) * «6» .

11-* (عن مجاهد- رضي الله عنه- في قوله تعالى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ (هود/ 3) ، «الفضل هو ما يحتسبه الإنسان من كلام يقوله بلسانه، أو عمل يعمله بيده أو رجله، أو ما تطوّع به من ماله فهو فضل الله، يؤتيه ذلك إذا آمن، ولا يتقبّله منه إن كان كافرا» ) * «7» .

من فوائد (الفضل)

(1) الفضل الأكبر هو لله عزّ وجلّ، ومن تحلّى بذلك فإنّه يؤهّل نفسه لقبول الفيض الإلهيّ، والمدد الرّبّانيّ.

(2) الفضل بمعنى إعطاء مالا يجب يجعل لصاحبه مكانة عظمى عند الله عزّ وجلّ وعند النّاس.

(3) الفاضل محبوب من النّاس يألفهم ويألفونه.

(4) من حاز الفضل في الدّنيا أعطاه الله من فضله في الدّنيا والآخرة.

(5) الفاضل يسلم من شين النّقص ويسعد بمرتبة الكمال.

(6) الإنسان الفاضل يدفعه فضله إلى أن يكون من ذوي الهمم العالية.

(7) الإنسان الفاضل عضو فعّال في المجتمع يسعد ويحظى بالرّضا والقبول وكثرة الأصدقاء.

(8) الإنسان الفاضل من شأنه أن يسعد نفسه ويقيها شرّ الشّحّ.

(9) الإنسان الفاضل من أتباع الرّحمن، بخلاف الشّرّير الّذي يعدّ من جند الشّيطان.

(10) الإنسان الفاضل ذو جهد مبدع خلّاق، يختار الأصلح ويقوم بتنفيذه على أكمل وجه.

(11) الفضل مجال للتّنافس الخيّر الّذي لا إفراط فيه ولا تفريط.

(12) التحلّي بالفضل يدفع الفاضل إلى عدم ظلم النّاس أو استغلال ظروفهم.

(13) الفضل يوطّد أركان الأسرة المسلمة بتنازل أحد الطّرفين عن حقوقه طواعية خاصّة في حالة الزّوجة الّتي لم يدخل بها.

(14) التّحلّي بالفضل يدفع إلى الإيثار والتّعوّد على الكرم والزّهد في المال وحسن التّصرّف فيه.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٨ مارس ٢٠١٥ الساعة ١٤:٣٠.
  • تم عرض هذه الصفحة ٤٬٨٩٣ مرة.