أدوات شخصية
User menu

الكبر والعجب

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


محتويات

الكبر لغة

اسم كالكبرياء بمعنى العظمة، وهو مأخوذ من مادة (ك ب ر) التي تدل على خلاف الصغر. قال ابن فارس: ومن الباب الكبر وهو الهرم، والكبر:

العظمة، وكذلك الكبرياء، يقال: ورثوا المجد كابرا عن كابر. أي كبيرا عن كبير فى الشرف والعز، وأكبرت الشيء استعظمته، والتكبر والاستكبار: التعظم، وكبر الشيء معظمه، قال تعالى: والذي تولى كبره (النور/ 11) أي معظم أمره.

وقال ابن منظور: الكبر بالكسر: الكبرياء، والكبر العظمة والتجبر، وقيل: الرفعة في الشرف، وقيل:

هي عبارة عن كمال الذات ولا يوصف بها إلا الله تعالى.

يقال: تكبر، واستكبر، وتكابر. وقيل: تكبر:

من الكبر وتكابر من السن. والتكبر والاستكبار:

التعظم، وقوله تعالى: سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق (الأعراف/ 46) . قال الزجاج: أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي. قال: ومعنى يتكبرون: أي أنهم يرون أنهم أفضل الخلق، وأن لهم من الحق ما ليس لغيرهم.


وهذه الصفة لا تكون إلا لله خاصة، لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأحد مثله.

المتكبر من أسماء الله تعالى

قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى المتكبر والكبير، أي العظيم ذو الكبرياء، وقيل: المتعالى عن صفات الخلق، وقيل: المتكبر على عتاة خلقه «1» .

وقال الغزالي: المتكبر: هو الذى يرى الكل حقيرا بالإضافة إلى ذاته، ولا يرى العظمة والكبرياء إلا لنفسه، فينظر إلى غيره نظر الملوك إلى العبيد، فإن كانت هذه الرؤية صادقة كان التكبر حقا، وكان صاحبها متكبرا حقا، ولا يتصور ذلك على الإطلاق إلا لله تعالى «2» .

وإن كان ذلك التكبر والاستعظام باطلا، ولم يكن ما يراه من التفرد بالعظمة كما يراه، كان التكبر باطلا ومذموما، وكل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص، دون غيره، كانت رؤيته كاذبة، ونظره باطلا «3» .

واصطلاحا

هو بطر الحق وغمط الناس.

وقال الغزالي:- رحمه الله- هو استعظام النفس، ورؤية قدرها فوق قدر الغير.

وقال أيضا- رحمه الله-: الكبر حالة يتخصص بها الإنسان من إعجابه بنفسه وأن يرى نفسه أكبر من غيره «1» . وقال التهانوي: جهل الإنسان بنفسه وإنزالها فوق منزلتها. أما المكابرة، فهي المنازعة لا لإظهار الصواب ولا لإلزام الخصم «2» .

وقال الجاحظ: الكبر هو استعظام الإنسان نفسه، واستحسان ما فيه من الفضائل، والاستهانة بالناس واستصغارهم والترفع على من يجب التواضع له «3» .

وقال الكفوي: التكبر: هو أن يرى المرء نفسه أكبر من غيره، والاستكبار طلب ذلك التشبع وهو التزين بأكثر مما عنده «4» .

الكبر مفتاح الشقاء

قال الغزالي- رحمه الله- مفتاح السعادة التيقظ والفطنة، ومنبع الشقاوة الكبر والغفلة، فلا نعمة لله على عباده أعظم من الإيمان والمعرفة، ولا وسيلة إليه سوى انشراح الصدر بنور البصيرة، ولا نقمة أعظم من الكفر والمعصية ولا داعي إليهما سوى عمى القلب بظلمة الجهالة، فالأكياس هم الذين أراد الله أن يهديهم فشرح صدورهم للإسلام والهدى، والمتكبرون هم الذين أراد الله أن يضلهم فجعل صدرهم ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء.

فالمتكبر هو الذي لم تنفتح بصيرته ليكون بهداية نفسه كفيلا، وبقي في العمى فاتخذ الهوى قائدا والشيطان دليلا.

فالكبر آفة عظيمة هائلة، وفيه يهلك الخواص من الخلق، وقلما ينفك عنه العباد والزهاد والعلماء فضلا عن عوام الخلق، وكيف لا تعظم آفته وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر» وإنما صار حجابا دون الجنة لأنه يحول بين العبد وبين أخلاق المؤمنين كلها، وتلك الأخلاق هي أبواب الجنة، والكبر يغلق تلك الأبواب كلها، لأنه لا يقدر على أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه وفيه شيء من الكبر. فما من خلق ذميم إلا وصاحب الكبر مضطر إليه ليحفظ كبره، وما من خلق محمود إلا وهو عاجز عنه خوفا من أن يفوته عزه.

فمن هذا لم يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة منه. والأخلاق الذميمة متلازمة، والبعض منها داع إلى البعض لا محالة. وشر أنواع الكبر ما يمنع من استفادة العلم وقبول الحق والانقياد له «5» .

أسباب الكبر

أسباب الكبر ثلاثة: سبب فى المتكبر، وسببفي المتكبر عليه، وسبب فيما يتعلق بغيرهما أما السبب الذي فى المتكبر: فهو العجب، والذي يتعلق بالمتكبر عليه هو الحقد، والحسد، والذي يتعلق بغيرهما هو الرياء، فتصير الأسباب بهذا الاعتبار أربعة.

العجب، والحقد، والحسد، والرياء

أما العجب: فإنه يورث الكبر الباطن، والكبر يثمر التكبر الظاهر في الأعمال والأقوال والأحوال.

وأما الحقد: فإنه يحمل على التكبر من غير عجب، كالذي يتكبر على من يرى أنه مثله أو فوقه، ولكن قد غضب عليه بسبب سبق منه فأورثه الغضب حقدا ورسخ في قلبه بغضه، فهو لذلك لا تطاوعه نفسه أن يتواضع له وإن كان عنده مستحقا للتواضع.

وأما الحسد: فإنه أيضا يوجب البغض للمحسود وإن لم يكن من جهته إيذاء وسبب يقتضي الغضب والحقد، ويدعو الحسد أيضا إلى جحد الحق حتى يمنع من قبول النصيحة وتعلم العلم، فكم من جاهل يشتاق إلى العلم وقد بقي في رذيلة الجهل لاستنكافه أن يستفيد من واحد من أهل بلده أو أقاربه حسدا وبغيا عليه.

فهو يعرض عنه ويتكبر عليه مع معرفته بأنه يستحق التواضع بفضل علمه، ولكن الحسد يبعثه على أن يعامله بأخلاق المتكبرين، وإن كان في باطنه ليس يرى نفسه فوقه

وأما الرياء: فهو أيضا يدعو إلى أخلاق المتكبرين، حتى إن الرجل ليناظر من يعلم أنه أفضل منه وليس بينه وبينه معرفة ولا محاسدة ولا حقد، ولكن يمتنع من قبول الحق منه ولا يتواضع له في الاستفادة خيفة من أن يقول الناس إنه أفضل منه فيكون باعثه على التكبر عليه الرياء المجرد، ولو خلا معه بنفسه لكان لا يتكبر عليه «1» .

درجات الكبر

قال ابن قدامة رحمه الله: اعلم: أن العلماء والعباد في آفة الكبر على ثلاث درجات:

الأولى: أن يكون الكبر مستقرا في قلب الإنسان منهم، فهو يرى نفسه خيرا من غيره، إلا أنه يجتهد ويتواضع، فهذا في قلبه شجرة الكبر مغروسة، إلا أنه قد قطع أغصانها.

الثانية: أن يظهر لك بأفعاله من الترفع في المجالس، والتقدم على الأقران، والإنكار على من يقصر في حقه، فترى العالم يصعر خده للناس كأنه معرض عنهم، والعابد يعيش ووجهه كأنه مستقذر لهم، وهذان قد جهلا ما أدب الله به نبيه صلى الله عليه وسلم.

حين قال: واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين (الشعراء/ 215) .

الدرجة الثالثة: أن يظهر الكبر بلسانه كالدعاوى والمفاخرة، وتزكية النفس، وحكايات الأحوال في معرض المفاخرة لغيره، وكذلك التكبر بالنسب، فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس لهذلك النسب وإن كان أرفع منه عملا.

قال ابن عباس: يقول الرجل للرجل: أنا أكرم منك، وليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى. قال الله تعالى:

إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات:

13) . وكذلك التكبر بالمال، والجمال، والقوة، وكثرة الأتباع، ونحو ذلك، فالكبر بالمال أكثر ما يجري بين الملوك والتجار ونحوهم.

والتكبر بالجمال أكثر ما يجري بين النساء، ويدعوهن إلى التنقص والغيبة وذكر العيوب. وأما التكبر بالأتباع والأنصار، فيجري بين الملوك بالمكاثرة بكثرة الجنود، وبين العلماء بالمكاثرة بالمستفيدين.

وفي الجملة فكل ما يمكن أن يعتقد كمالا، فإن لم يكن في نفسه كمالا، أمكن أن يتكبر به. حتى إن الفاسق قد يفتخر بكثرة شرب الخمر والفجور لظنه أن ذلك كمالا «1» .

أنواع الكبر

للكبر أنواع ثلاثة الأول: الكبر على الله تعالى وهو أفحش أنواع الكبر، وذلك مثل تكبر فرعون ونمرود حيث استنكفا أن يكونا عبدين له.

الثاني: الكبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يمتنع المتكبر من الانقياد له تكبرا وجهلا وعنادا كما فعل كفار مكة.

الثالث: الكبر على العباد بأن يستعظم نفسه ويحتقر غيره ويزدريه فيتأبى عن الانقياد له ويترفع عليه.. وهذا وإن كان دون الأولين إلا أنه عظيم إثمه أيضا؛ لأن الكبرياء والعظمة إنما يليقان بالله تعالى وحده «2» .

حكم الكبر

ذكر الذهبي أن الكبر من الكبائر واستدل بآيات وأحاديث عديدة، ثم قال: وأشر الكبر من يتكبر على العباد بعلمه فإن هذا لم ينفعه علمه.. ومن طلب العلم للفخر والرياسة، وبطر على المسلمين، وتحامق عليهم وازدراهم، فهذا من أكبر الكبر، ولا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر «3» ، وقد عده الإمام ابن حجر أيضا من الكبائر وجعل معه العجب والخيلاء «4» .

ثانيا: العجب

العجب لغة

قال ابن منظور: العجب: الزهو، ورجل معجب: مزهو بما يكون منه حسنا كان أو قبيحا، وقيل المعجب هو الإنسان المعجب (أي المزهو) بنفسه أو بالشيء، وقيل: العجب فضلة من الحمق «5» ، وقال الفيروزابادي:

العجب بالضم: الزهو والكبر «6» ، يقال:

أعجب بنفسه وبرأيه (مبنيا للمجهول) فهو معجب، والاسم منه (العجب) «1» ، والمصدر: الإعجاب. أما العجب (بالتحريك) فهو إنكار ما يرد عليك لقلة اعتياده، وأصله في اللغة أن الإنسان إذا رأى ما ينكره ويقل مثله قال: قد عجبت من كذا وإنما يتعجب الإنسان من الشيء إذا عظم موقعه عنده، وخفي عليه سببه «2» .

العجب اصطلاحا

العجب في الاصطلاح: هو استعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم عز وجل «3» .

الفرق بين العجب والكبر

ذهب كثير من العلماء إلى أنه لا فرق بين الأمرين وأنهما شيء واحد، ولكن ذهب المحققون إلى أن بينهما فرقا لأن الكبر خلق باطن يصدر عنه أعمال، وذلك الخلق هو رؤية النفس فوق المتكبر عليه، والعجب يتصور ولو لم يكن أحد غير المعجب، والمتكبر يرى نفسه أعلى من الغير فتحصل له هزة وفرح وركون له إلى ما اعتقده «4» .

وقال الماوردي: الكبر يكون بالمنزلة، والعجب يكون بالفضيلة، فالمتكبر يجل نفسه عن رتبة المتعلمين، والمعجب يستكثر فضله عن استزادة المتأدبين «5» .

وقال أبو هلال: الفرق بين العجب والكبر أن العجب بالشيء شدة السرور به حتى لا يعادله شيء عند صاحبه يقال: هو معجب بنفسه إذا كان مسرورا بخصالها، ولهذا يقال أعجبه كما يقال: سر به، وليس ذلك من الكبر في شيء، وقال بعضهم: العجب عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها وليست هي لها «6» .

الفرق بين العجب والإدلال

قال الغزالي: الإدلال وراء العجب، فلا مدل إلا وهو معجب، ورب معجب لا يدل، إذ العجب يحصل بالاستعظام ونسيان النعمة دون توقع جزاء عليه، والإدلال لا يتم إلا مع توقع جزاء، فإن توقع إنسان إجابة دعوته، واستنكر ردها بباطنه وتعجب منه كان مدلا بعمله، لأنه لا يتعجب من رد دعاء الفاسق، ويتعجب من رد دعاء نفسه، وكلاهما أي العجب والإدلال من مقدمات الكبر وأسبابه «7» .

آفة العجب

للعجب آفات مباشرة وغير مباشرة، أما غير المباشرة فإنه يدعو إلى الكبر، والكبر يتولد عنه، ومن الكبر الآفات الكثيرة التي لا تخفى «8» ، وإذا اجتمعا (الكبر والعجب) فإنهما يسلبان الفضائل، ويكسبان الرذائل، وليس لمن استوليا عليه إصغاء لنصح ولا قبول لتأديب «9» .

أما الآفات المباشرة فقد ذكرها الإمام الغزالي بقوله: العجب يدعو إلى نسيان الذنوب وإهمالها، ويستعظم صاحبه العبادات والأعمال ويتبجح بها، ويمن على الله بفعلها ثم إذا أعجب بها نسي آفاتها، ومن لم يتفقد آفات الأعمال كان أكثر سعيه ضائعا، والمعجب يغتر بنفسه وبرأيه، ويأمن مكر الله وعذابه، ويخرجه العجب إلى أن يثني على نفسه ويحمدها ويزكيها، ويمنعه ذلك من الاستشارة والسؤال فيستبد بنفسه ويكتفي برأيه، وربما أعجب بالرأي الخطأ الذي خطر له فيفرح بكونه من خواطره، ويصر عليه، وربما أودى به ذلك إلى الهلاك خاصة لو كان هذا الرأي يتعلق بأمر من أمور الدين، ولذلك عد العجب من المهلكات، ومن أعظم آفات العجب فتور سعي المعجب لظنه أنه قد فاز، وأنه قد استغنى وهذا هو الهلاك الصريح الذي لا شبهة فيه «1» .

وقال في غذاء الألباب: وربما منع المعجب عجبه من الازدياد في (الطاعات) ولهذا قيل: عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله، وما أضر العجب بالمحاسن «2» .

منشأ العجب وعلاجه

قال الغزالي: علة العجب الجهل المحض «3» ، ومن أعجب بطاعته (مثلا) فما علم أنها بالتوفيق حصلت، فإن قال: رآني أهلا لها فوفقني، قيل له:

فتلك نعمة من منه وفضله فلا تقابل بالإعجاب «4» .

وقال الغزالي: وعلاجه المعرفة المضادة لذلك الجهل، أي معرفة أن ذلك الذي أثار إعجابه نعمة من الله عليه، من غير حق سبق له، ومن غير وسيلة يدلي بها، ومن ثم ينبغي أن يكون إعجابه بجود الله وكرمه وفضله «5» .

وإذا تم علم الإنسان لم ير لنفسه عملا ولم يعجب به لأن الله هو الذي وفقه إليه.

وإذا قيس بالنعم لم يف بمعشار عشرها، هذا إذا سلم من شائبة وسلم من غفلة، فأما والغفلات تحيط به، فينبغي أن يغلب الحذر من رده ويخاف العقاب على التقصير فيه «6» .

هذا في علاج العجب إجمالا، أما علاج حالاته تفصيلا فإن ذلك يختلف باختلاف ما يحدث به العجب:

فإن كان ناشئا عن حالة البدن وما يتمتع به صاحبه من الجمال والقوة ونحوهما، فعلاجه التفكر في أقذار باطنه، وفي أول أمره وآخره، وفي الوجوه الجميلة والأبدان الناعمة، كيف تمرغت في التراب وأنتنت في القبور حتى استقذرتها الطباع.

وإن كان العجب ناشئا عن البطش والقوة، فعلاج ذلك أن حمى يوم تضعف قوته، وأنها ربما سلبتمنه بأدنى آفة يسلطها الله عليه.

وإذا كان العجب بالعقل والكياسة، فعلاجه شكر الله تعالى على ما رزق من عقل، والتفكر في أنه بأدنى مرض يصيب دماغه، كيف يوسوس ويجن بحيث يضحك منه.

وإن كان العجب بالنسب الشريف، فعلاجه أن يعلم أنه إن خالف آباءه في أفعالهم وأخلاقهم وظن أنه ملحق بهم فقد جهل، وإن اقتدى بهم فما كان العجب من أخلاقهم، وأنهم شرفوا بالطاعة والعلم والخصال الحميدة.

وإذا كان العجب بنسب السلاطين الظلمة وأعوانهم، فعلاجه أن يتفكر في مخازيهم، وأنهم ممقوتون عند الله تعالى، وما بالك لو انكشف له ذلهم يوم القيامة.

وإذ كان العجب بكثرة الأموال والأولاد والخدم والأقارب والأنصار، فعلاجه أن يعلم ضعفه وضعفهم وأن للمال آفات كثيرة، وأنه غاد ورائح ولا أصل له.

أما إذا كان العجب بالرأي الخطأ، فعلاجه أن يتهم الإنسان رأيه وألا يغتر به «1» .

[للاستزادة: انظر صفات: التحقير- طول الأمل- العتو- الغرور- اتباع الهوى- الطغيان- القسوة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الإخبات- الإنابة- التواضع- الخشوع- تذكر الموت- مجاهدة النفس- محاسبة النفس- السماحة- اللين] .

الآيات الواردة في «الكبر والعجب»

أولا: الآيات الواردة في «الكبر»

أ- آيات الكبر فيها سبب الإعراض عن الطاعة

1- وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين (34) «1»

2- ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون (87) «2»

3- وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم (73) واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين (74) قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون (75) قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون (76) فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين (77) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين (78) «3»

4- وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين (85) ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين (86)وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين (87)

  • قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين (88)

قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين (89) «1»


5- ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون (130) فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون (131) وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين (132) فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين (133) «2»

6- قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين (144) وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين (145) سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين (146) «3»

7-* واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون (71) فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين (72) فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين (73) ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاؤهمبالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين (74) ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملائه بآياتنا فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين (75) فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين (76) قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون (77) قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين (78) «1»

8- إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون (22) لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين (23) وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين (24) «2»

9- ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين (45) إلى فرعون وملائه فاستكبروا وكانوا قوما عالين (46) «3»

10-* وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا (21) يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا (22) وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (23) «4»

11- وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين (38) واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون (39) فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين (40) «5»


12- وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين (38) وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين (39) فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليهحاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (40) «1»

13- ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين (6) وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم (7) «2»

14- وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا (42) استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا (43) «3»

15- إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون (35) ويقولون أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون (36) بل جاء بالحق وصدق المرسلين (37) «4»

16- إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين (71) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (72) فسجد الملائكة كلهم أجمعون (73) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين (74) قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين (75) قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين (76) قال فاخرج منها فإنك رجيم (77) وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين (78) «5»

17- وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب (27) «6»

18- الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار (35) «7»

19- إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير (56) «8»

20- إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون (14) فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون (15) فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون (16) «1»

21-يل لكل أفاك أثيم (7) يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم (8) «2»

22- وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون (28) هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون (29) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين (30) وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين (31) وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين (32) وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (33) وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين (34) ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون (35) فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين (36) وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (37) «3»

23- قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (10) «4»

24-* وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون (4) وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون (5) «5»

25- إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1) قال يا قوم إني لكم نذير مبين (2)أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون (3) يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون (4) قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا (5) فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7) «1»

26- ذرني ومن خلقت وحيدا (11) وجعلت له مالا ممدودا (12) وبنين شهودا (13) ومهدت له تمهيدا (14) ثم يطمع أن أزيد (15) كلا إنه كان لآياتنا عنيدا (16) سأرهقه صعودا (17) إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر (19) ثم قتل كيف قدر (20) ثم نظر (21) ثم عبس وبسر (22) ثم أدبر واستكبر (23) فقال إن هذا إلا سحر يؤثر (24) إن هذا إلا قول البشر (25) سأصليه سقر (26) وما أدراك ما سقر (27) لا تبقي ولا تذر (28) لواحة للبشر (29) عليها تسعة عشر (30) «2»

ب- آيات الكبر سبب في الانذار بالعذاب

27-ن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا (172) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا (173) «3»

28- يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (35) والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (36) «4»

29- إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين (40) لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين (41) «5»

30- وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين (60) «1»

ج- آيات الكبر فيها سبب الطرد من الجنة ودخول النار

31- ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون (93) «2»

32- ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين (11) قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين (12) قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين (13) «3»

33- وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون (46) * وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين (47) ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون (48) أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون (49) «4»

34- الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون (28) فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين (29) «5»

35- حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون (64) لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون (65) قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون (66) مستكبرين به سامرا تهجرون (67) «6»

36- أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين (56) أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين (57) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين (58)بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين (59) ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين (60) «1»

37- وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاؤها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين (71) قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين (72) «2»

38- ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون (69) الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون (70) إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون (71) في الحميم ثم في النار يسجرون (72) ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون (73) من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين (74) ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون (75) ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين (76) «3»

39- ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون (20) «4»

د- آيات تعرض تخلص المستكبرين من تبعة اضلال المستضعفين

40- وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص (21) «5»

41- وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين (31) قال الذين استكبروا للذيناستضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين (32) وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون (33) «1»

42- النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (46) وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار (47) قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد (48) «2»

هـ- آيات عدم الكبر فيها من سمات المقربين

43- واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين (205) إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون (206) «3»

44- ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون (49) يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون (50) «4»

45- وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون (19) يسبحون الليل والنهار لا يفترون (20) «5»

46- إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون (15) تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون (16) فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون (17) «6»

47- ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون (37) فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون (38) «7»

ثانيا: الآيات الواردة في «العجب»

48- لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين (25) «1»

الآيات الواردة في «العجب» معنى

49- كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا (33) وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا (34) ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا (35) وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا (36) «2»

50- قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا (103) الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (104) أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا (105) ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا (106) «3»

51- قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون (78) فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم (79) «4»

52- هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار (2) «5»

الأحاديث الواردة في ذم (الكبر والعجب)

1-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احتجت النار والجنة فقالت هذه: يدخلني الجبارون والمتكبرون. وقالت هذه:

يدخلني الضعفاء والمساكين. فقال الله عز وجل لهذه:

(أنت عذابي أعذب بك من أشاء) وقال لهذه (أنت رحمتي أرحم بك من أشاء) . ولكل واحدة منكما ملؤها) * «1» .

2-* (عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف- رضي الله عنه- قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهم- على المروة فتحدثا، ثم مضى عبد الله بن عمرو، وبقي عبد الله بن عمر يبكي، فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هذا- يعني عبد الله بن عمرو- زعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان في قلبه مثقال حبة من خردل «2» من كبر كبه الله «3» لوجهه في النار» ) * «4» .


3-* (عن حارثة بن وهب- رضي الله عنه- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بأهل الجنة؟ قالوا: بلى. قال صلى الله عليه وسلم: «كل ضعيف متضعف. لو أقسم على الله لأبره، ثم قال: «ألا أخبركم بأهل النار؟» قالوا: بلى. قال: «كل عتل «5» جواظ «6» مستكبر» ) * «7» .

4-* (عن عبد الله بن حنظلة أن عبد الله بن سلام- رضي الله عنه- مر في السوق وعليه حزمة من حطب فقيل له: ما يحملك على هذا. وقد أغناك الله من هذا. قال: أردت أن أدفع الكبر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«لا يدخل الجنة من في قلبه خردلة من كبر» ) * «8» .

5-* (عن جابر- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون» ، قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون. فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون» ) * «9» .

6-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إياكم والكبر، فإن الكبر يكون في الرجل وإن عليه العباءة» ) * «1» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر» ) * «2» .

8-* (عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدعاء هو العبادة ثم قرأ: وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين (غافر/ 60)) * «3» .

9-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل البادية، عليه جبة سيجان، حتى قام على رأس النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن صاحبكم قد وضع كل فارس (أو قال: يريد أن يضع كل فارس) ويرفع كل راع، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمجامع جبته فقال:

«ألا أرى عليك لباس من لا يعقل» ثم قال: «إن نبي الله نوحا صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة، قال لابنه: إني قاص عليك الوصية.

آمرك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين. آمرك بلا إله إلا الله.

فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن، ولو أن السموات السبع، والأرضين السبع، كن حلقة مبهمة، لقصمتهن (لا إله إلا الله) و (سبحان الله وبحمده) ، فإنها صلاة كل شيء، وبها يرزق الخلق، وأنهاك عن الشرك والكبر.

فقلت- أو قيل-: يا رسول الله، هذا الشرك قد عرفناه، فلما الكبر؟ قال: فهو أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال: «لا» قال: هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها؟ قال: «لا» . قال: فهو أن يكون لأحدنا دابة يركبها؟ قال: «لا» قال: فهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال: «لا» قال: يا رسول الله، فما الكبر؟ قال: «سفه الحق، وغمص الناس» ) * «4» .

10-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» .

قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق «5» وغمط الناس «6» » ) * «7» .

11-* (عن سراقة بن مالك بن جعشم- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا سراقة ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار؟» قلت: بلى يا رسول الله. قال: «فأما أهل النار فكل جعظري «1» جواظ «2» مستكبر، وأما أهل الجنة فالضعفاء المغلوبون» ) * «3» .

12-* (عن ثوبان- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو بريء من الكبر، والغلول «4» ، والدين دخل الجنة» ) * «5» .

13-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس «6» تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال» ) * «7» .

14-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يطوي الله- عز وجل- السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك. أين الجبارون؟، أين المتكبرون؟.

ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول: أنا الملك. أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟» ) * «8»

15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله سبحانه: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري. من نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنم» ) * «9» .

16-* (عن جبير بن مطعم- رضي الله عنه- قال: يقولون: في التيه وقد ركبت الحمار ولبست الشملة وقد حلبت الشاة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء» ) * «10» .

الأحاديث الواردة في ذم (الكبر والعجب) معنى

17-* (عن أبي مالك الأشعري- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن «1» : الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة» . وقال:

«النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» ) * «2» .

18-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أربعة يبغضهم الله- عز وجل:

البياع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر» ) * «3» .

19-* (عن جبير بن مطعم- رضي الله عنه- أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة فقال: «الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا (ثلاثا) أعوذ بالله من الشيطان من نفخه «4» ونفثه «5» وهمزه «6» » ) * «7» .

20-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم عرفة، إن الله ينزل إلى السماء، فيباهي بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا، ضاحين من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم.

فتقول له الملائكة: أي رب، فيهم فلان يزهو وفلان وفلان، قال، يقول الله: قد غفرت لهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فما من يوم أكثر عتقا من النار من يوم عرفة» ) * «8» . 21-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من الغيرة ما يحب الله- عز وجل- ومنها ما يبغض الله- عز وجل- ومن الخيلاء ما يحب الله- عز وجل- ومنها ما يبغض الله- عز وجل- فأما الغيرة التي يحب الله- عز وجل- فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض الله- عز وجل- فالغيرة في غير ريبة، والاختيال الذي يحب الله- عز وجل- اختيال الرجل بنفسه عند القتال وعندالصدقة، والاختيال الذي يبغض الله عز وجل الخيلاء في الباطل» ) * «1» .

22-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يتبختر. يمشي في برديه قد أعجبته نفسه فخسف الله به الأرض. فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» ) * «2» .

23-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر. وعلى رجل وزر. فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال في مرج أو روضة.

فما أصابت في طيلها ذلك المرج والروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن تسقى به كان ذلك حسنات له، وهي لذلك الرجل أجر.

ورجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي له ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء فهي على ذلك وزر. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الحمر.

قال: «ما أنزل الله علي فيها إلا هذه الآية الفاذة الجامعة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره* ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره» ) * «3» .

24-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر «4» والسكينة في أهل الغنم.

والإيمان يمان، والحكمة يمانية» ) * «5» .

25-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الغزو غزوان: فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهه أجر كله.

وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة، وعصى الإمام، وأفسد في الأرض، فإنه لن يرجع بكفاف» ) * «6» .

26-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة» ) * «7» .

27-* (عن سلمة بن الأكوع- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الرجليذهب بنفسه «1» حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم» ) * «2» .

28-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء» ) * «3» .

29-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر منه، العجب» ) * «4» .

30-* (عن أبى هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده «5» الخرء بأنفه، إن الله قد أذهب عنكم عبية «6» الجاهلية، إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب» ) * «7» .

31-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من امرىء إلا في رأسه حكمة «8» والحكمة بيد ملك، فإن تواضع قيل للملك: ارفع الحكمة. وإن أراد أن يرفع قيل للملك: ضع الحكمة أو حكمته» ) * «9» .

32-* (عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- أنه قال: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لرجل عنده جالس، ما رأيك في هذا؟ فقال: رجل من أشراف الناس، هذا والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع.

قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر رجل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما رأيك في هذا؟» قال: يا رسول الله، هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«هذا خير من ملء الأرض من مثل هذا» ) * «10» .

33-* (عن معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أنيتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» ) * «1» .

34-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تخرج عنق من النار «2» يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق، يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين» ) * «3» .

ومن الأحاديث الواردة في العجب

35-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجل جمته «4» ، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل «5» إلى يوم القيامة» ) * «6» .

36-* (عن أبي أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت: يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم (المائدة/ 105) قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «بل ائتمروا بمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك- يعني بنفسك- ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيه «7» مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله» ) * «8» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (الكبر والعجب)

1-* (قال المسيح عليه الصلاة والسلام:

«إن الزرع ينبت في السهل ولا ينبت على الصفا.

كذلك الحكمة تعمل في قلب المتواضع ولا تعمل في قلب المتكبر. ألا ترون أن من شمخ برأسه إلى السقف شجه، ومن طأطأ أظله وأكنه» ) * «9» .

2-* (قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-:

«إن الرجل إذا تواضع رفع الله حكمته وقال: انتعش نعشك الله فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس كبيروإذا تكبر وعدا طوره، رهصه الله في الأرض وقال:

اخسأ خسأك الله. فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير حتى إنه لأحقر عندهم من الخنزير» ) * «1» .

3-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: «من تواضع لله تخشعا رفعه الله يوم القيامة. ومن تطاول تعظما وضعه الله يوم القيامة» ) * «2» .

4-* (قال النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- على المنبر: «إن للشيطان مصالي وفخوخا «3» .

وفخوخه البطر بأنعم الله والفخر بإعطاء الله والكبر على عباد الله. واتباع الهوى في غير ذات الله» ) * «4» .

5-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنه رأى رجلا يختال في مشيته ويجر إزاره فقال: «إن للشيطان إخوانا» ) * «5» .

6-* (عن خالد بن عمير العدوي- رضي الله عنه- قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

«أما بعد: فإن الدنيا قد آذنت «6» بصرم «7» وولت حذاء «8» . ولم يبق منها إلا صبابة «9» كصبابة الإناء. يتصابها صاحبها. وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها. فانتقلوا بخير ما بحضرتكم.

فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم. فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا. والله لتملأن.


أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة.

وليأتين عليها يوم وهو كظيظ «10» من الزحام. ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ما لنا طعام إلا ورق الشجر. حتى قرحت «11» أشداقنا. فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك «12» فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها. فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار.

وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا. وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا. فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا» ) * «13»

7-* (قال الأحنف بن قيس: «عجبا لابن آدم يتكبر وقد خرج من مجرى البول مرتين» ) * «14» .

8-* (قال محمد بن الحسين بن علي: «ما دخل قلب امرىء شيء من الكبر قط إلا نقص منوإذا تكبر وعدا طوره، رهصه الله في الأرض وقال:

اخسأ خسأك الله. فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير حتى إنه لأحقر عندهم من الخنزير» ) * «1»

3-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: «من تواضع لله تخشعا رفعه الله يوم القيامة. ومن تطاول تعظما وضعه الله يوم القيامة» ) * «2» .

4-* (قال النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- على المنبر: «إن للشيطان مصالي وفخوخا «3» .

وفخوخه البطر بأنعم الله والفخر بإعطاء الله والكبر على عباد الله. واتباع الهوى في غير ذات الله» ) * «4» .


5-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنه رأى رجلا يختال في مشيته ويجر إزاره فقال: «إن للشيطان إخوانا» ) * «5» .

6-* (عن خالد بن عمير العدوي- رضي الله عنه- قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

«أما بعد: فإن الدنيا قد آذنت «6» بصرم «7» وولت حذاء «8» . ولم يبق منها إلا صبابة «9» كصبابة الإناء. يتصابها صاحبها. وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها. فانتقلوا بخير ما بحضرتكم.

فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم. فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا. والله لتملأن.

أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة. وليأتين عليها يوم وهو كظيظ «10» من الزحام. ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما لنا طعام إلا ورق الشجر. حتى قرحت «11» أشداقنا.

فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك «12» فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها. فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار. وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا. وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا. فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا» ) * «13» .

7-* (قال الأحنف بن قيس: «عجبا لابن آدم يتكبر وقد خرج من مجرى البول مرتين» ) * «14» .

8-* (قال محمد بن الحسين بن علي: «ما دخل قلب امرىء شيء من الكبر قط إلا نقص منعقله بقدر ما دخل من ذلك، قل أو كثر» ) * «1» .

9-* (عن مسروق- رحمه الله- قال: «كفى بالمرء علما أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعلمه» ) * «2» .

10-* (مر بالحسن البصري شاب عليه بزة له حسنة فدعاه فقال له: ابن آدم معجب بشبابه محب لشمائله.

كأن القبر قد وارى بدنك وكأنك قد لاقيت عملك. ويحك، داو قلبك فإن مراد الله من العباد صلاح قلوبهم» ) * «3» .

11-* (قال الحسن- رحمه الله- «السجود يذهب بالكبر، والتوحيد يذهب بالرياء» ) * «4» .

12-* (عن الحسن- رحمه الله- قال: «من خصف نعليه، ورقع ثوبه، وعفر وجهه لله- عز وجل-، فقد برىء من الكبر» ) * «5» .

13-* (قال مالك بن دينار: «إذا طلب العبد العلم ليعمل به كسره، وإذا طلبه لغير العمل زاده فخرا» ) * «6» .

14-* (عن مالك بن دينار قال: «قال سليمان ابن داود يوما للطير والجن والإنس والبهائم:

«أخرجوا مائتي ألف من الإنس، ومائتي ألف من الجن، فرفع حتى سمع زجل الملائكة بالتسبيح في السماء، ثم خفض حتى مست قدماه البحر، فسمع صوتا يقول: لو كان في قلب صاحبكم مثقال ذرة من كبر لخسفت به أبعد مما رفعته» ) * «7» .

15-* (عن مطرف بن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه- أنه رأى المهلب- وهو يتبختر في جبة خز فقال: يا عبد الله، هذه مشية يبغضها الله ورسوله فقال له المهلب: أما تعرفني؟ فقال بلي.

أعرفك، أولك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت بين ذلك تحمل العذرة. فمضى المهلب وترك مشيته تلك) * «8» .

16-* (عن قتادة في قوله تعالى: ولا تصعر خدك للناس (لقمان/ 18) قال: هو الإعراض، أن يكلمك الرجل وأنت معرض عنه» ) * «9» .

17-* (وقال وهب بن منبه: «لما خلق الله جنة عدن نظر إليها فقال: أنت حرام على كل متكبر» ) * «10» .

18-* (روي أن عمر بن عبد العزيز حج قبل أن يستخلف فنظر إليه طاوس وهو يختال في مشيته فغمز جنبه بأصبعه ثم قال: «ليست هذه مشية من في بطنه خراء» ) * «11» .

19-* (عن يحيى بن جعدة قال: «من وضعجبينه لله ساجدا فليس بمتكبر وقد برىء من الكبر» ) * «1» .

20-* (عن سليمان بن المغيرة؛ قال: قال عيسى ابن مريم- عليهما السلام-: «طوبى لمن علمه الله- عز وجل- كتابه ثم لم يمت جبارا» ) * «2» .

21-* (عن عبد الله بن هبيرة أن سلمان سئل عن السيئة التي لا تنفع معها حسنة؟ قال: «الكبر» ) * «3» .

22-* (رأى محمد بن واسع ولده يختال فدعاه وقال: «أتدري من أنت؟ أما أمك فاشتريتها بمائتي درهم، وأما أبوك فلا أكثر الله فى المسلمين مثله» ) * «4» .

23-* (عن عمرو بن شيبة؛ قال: «كنت بمكة بين الصفا والمروة فرأيت رجلا راكبا بغلة وبين يديه غلمان يعنفون الناس. قال: ثم عدت بعد حين فدخلت بغداد فكنت على الجسر فإذا أنا برجل حاف حاسر طويل الشعر. قال: فجعلت أنظر إليه وأتأمله.

فقال لي: مالك تنظر إلي؟ فقلت له: شبهتك برجل رأيته بمكة ووصفت له الصفة. فقال له: أنا ذلك الرجل. فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: «إني ترفعت في موضع يتواضع فيه الناس فوضعني الله حيث يترفع الناس» ) * «5» .

24-* (قال أبو علي الجوزجاني: النفس معجونة بالكبر والحرص والحسد. فمن أراد الله تعالى هلاكه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة. وإذا أراد الله تعالى به خيرا لطف به في ذلك، فإذا هاجت في نفسه نار الكبر أدركها التواضع من نصرة الله تعالى.

وإذا هاجت نار الحسد في نفسه أدركتها النصيحة مع توفيق الله- عز وجل- وإذا هاجت في نفسه نار الحرص أدركتها القناعة مع عون الله عز وجل» ) * «6» .

25-* (قال الماوردي- رحمه الله-: «الكبر والإعجاب يسلبان الفضائل، ويكسبان الرذائل وليس لمن استوليا عليه إصغاء لنصح، ولا قبول لتأديب، لأن الكبر يكون بالمنزلة، والعجب يكون بالفضيلة، فالمتكبر يجل نفسه عن رتبة المتعلمين، والمعجب يستكثر فضله عن استزادة المتأدبين» ) * «7» .

26-* (قال الإمام مالك- تعليقا على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم» قال: إذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس- يعني في أمر دينهم- فلا أرى به بأسا، وإذا قال ذلك عجبا بنفسه وتصاغرا للناس فهو المكروه الذي نهي عنه» *) «8» .

27-* (قال ابن عوف- رحمه الله-:

عجبت من معجب بصورته ... وكان بالأمس نطفة مذرهوفي غد بعد حسن صورته ... يصير في اللحد جيفة قذره وهو على تيهه ونخوته ... ما بين ثوبيه يحمل العذره) * «1» .

28-* (قال ابن القيم- رحمه الله- أركان الكفر أربعة: الكبر، والحسد، والغضب، والشهوة» ) * «2» .

29-* (قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله:

الكبر الحالة التي يختص بها الإنسان من إعجابه بنفسه. وذلك أن يرى نفسه أكبر من غيره، وأعظم ذلك أن يتكبر على ربه بأن يمتنع من قبول الحق والإذعان له بالتوحيد والطاعة. والتكبر يأتي على وجهين:

أحدهما: أن تكون الأفعال الحسنة زائدة على محاسن الغير، ومن ثم وصف سبحانه وتعالى بالمتكبر. والثاني: أن يكون متكلفا لذلك متشبعا بما ليس فيه، وهو وصف عامة الناس نحو قوله كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار والمستكبر: مثله) * «3» .

30-* (قال أحد العلماء: «التواضع في الخلق كلهم حسن وفي الأغنياء أحسن. والتكبر في الخلق كلهم قبيح وفي الفقراء أقبح» ) * «4» .

31-* (قال الشاعر:

وإن أفادك إنسان بفائدة ... من العلوم فلازم شكره أبدا وقل فلان جزاه الله صالحة ... أفادنيها ودعك الكبر والحسدا) *.

32-* (وصف بعض الشعراء الإنسان فقال:

يا مظهر الكبر إعجابا بصورته ... انظر خلاك فإن النتن تثريب لو فكر الناس فيما في بطونهم ... ما استشعر الكبر شبان ولا شيب هل في ابن آدم مثل الرأس مكرمة ... وهو بخمس من الأقذار مضروب أنف يسيل وأذن ريحها سهك ... والعين مرفضة والثغر ملعوب يا بن التراب ومأكول التراب غدا ... أقصر فإنك مأكول ومشروب) * «5» .

من مضار (الكبر والعجب)

(1) طريق موصل إلى غضب الله وسخطه.

(2) دليل سفول النفس وانحطاطها.

(3) يورث البعد عن الله والبعد عن الناس.

(4) الشعور بالعزلة وضيق النفس وقلقها.

(5) اشمئزاز الناس منه وتفرقهم من حوله.

(6) استحقاق العذاب في النار.

(7) هلاك النفس وذهاب البركة من العمر.

(8) الكبر من الأسباب التي تبعد المتكبر عن طاعة الله عز وجل.

(9) جزاء المتكبر الطرد من رحمة الله.

(10) المتكبرون يصرفهم الله عز وجل عن آياته فتعمى بصائرهم ولا يرون الحق.

أما مضار العجب فكثيرة منها

(11) العجب يؤدي إلى الكبر وكفى به آفة.

(12) العجب يؤدي إلى نسيان الذنوب وإرجاء التوبة.

(13) العجب يؤدي إلى التقليل من الطاعات والتقصير فيها.

(14) أكثر سعي المعجب بنفسه المدل بها سعي ضائع وغير مشكور.

(15) العجب يؤدي إلى الغرور والتعالي على الناس مما يجعلهم يكرهونه.

(16) العجب بالرأي يؤدي إلى الإصرار على الخطأ والبعد عن الإفادة من مشورة المخلصين والعلماء الناصحين.

(17) المعجب بنفسه يلقي بها إلى الهلاك ويحرمها من رضوان الله ومن ثم رضا الناس.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٩ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١٠:٠٦.
  • تم عرض هذه الصفحة ٣٬٩٣٩ مرة.