أدوات شخصية
User menu

الهجاء

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الهجاء لغة

الهجاء: خلاف المدح، يقال هجوته هجوا وهجاء وتهجاء، قال الشاعر:

دعي عنك تهجاء الرجال وأقبلي وهجاه هجوا وهجاء، شتمه بالشعر، وعدد فيه معائبه. قال الليث: هو الوقيعة في الأشعار. وأنشد القالي:

وكل جراحة توسى فتبرا ... ولا يبرا إذا جرح الهجاء وفي الحديث «اللهم إن فلانا هجاني فاهجه، اللهم مكان ما هجاني» أي جازه على هجائه إياي جزاء هجائه، وهذا كقوله- جل وعز-: وجزاء سيئة سيئة مثلها (الشورى/ 40) وفي حديث آخر «اللهم إن عمرو بن العاص هجاني «1» ، وهو يعلم أني لست بشاعر، فاهجه، اللهم والعنه عدد ما هجاني أو مكان ما هجاني» أي جازه على الهجاء.

ويقال: هجا فلان فلانا: شتمه وسبه وعابه، والمرأة تهجو زوجها، أي تذمه وتشكو صحبته، ويقال: بينهم أهجوة وأهجية يتهاجون بها، وهاجيت فلانا: هجوته وهجاني «2» .

الهجاء اصطلاحا

ما وصف به الإنسان من الأخلاق الذميمة شعرا «3» .

وقال بعضهم: الهجاء: نزع الصفات الحميدة عن المهجو ووصمه بأضدادها مثل ضعة الأصل، وقلة عدد القبيل، وبالجبن، والبخل «4» .

دوافع الهجاء والفحش

قال الغزالي- رحمه الله-: إن السب والفحش وبذاءة اللسان مذموم ومنهي عنه، ومصدره الخبث واللؤم، والباعث عليه إما قصد الإيذاء، وإما الاعتيادالحاصل من مخالطة الفساق وأهل الخبث واللؤم لأن من عادتهم السب «1» .

حكم الهجاء

عد ابن حجر من الكبائر الشعر المشتمل على هجو المسلم، ولو بصدق، وكذا إن اشتمل على فحش أو كذب فاحش. وترد شهادة الهاجي لفسقه، وقد صرح بذلك بعض العلماء فقال: إن هجا مسلما فسق، أو ذميا فلا بأس، وقال آخر: إذا آذى في شعره بأن هجا المسلمين أو رجلا مسلما فسق به لأن إيذاء المسلم محرم، ويستوي في ذلك قليل الهجاء وكثيره لأن الشعر يحفظ ويعلق بالأذهان ويعاود فيبقى على الأعصار والدهور بخلاف النثر، وكما يحرم الهجو يحرم إنشاده أيضا، ولكن ليس إثم حاكي الهجو كإثم منشده «2» .

هجاء الكافر والفاسق

أطلق كثير من العلماء جواز هجو الكافر مستدلين بأمره صلى الله عليه وسلم لحسان- رضي الله عنه- بهجو المشركين. وألحق الغزالي وتبعه جمع من العلماء بالكفار المبتدعين حيث يجوز هجوهم ببدعتهم، ولكن لمقصد شرعي كالتحذير من هذه البدعة، ويجوز أيضا هجو المرتد بخلاف الفاسق، فإنه لا يجوز هجاؤه، وإلا بما تجاهر به من فسق فقط لجواز غيبته به، ولقصد زجره «3» .

[للاستزادة: انظر صفات: الافتراء- انتهاك الحرمات- البغض- التحقير- السخط- اللغو- الكذب- الخبث- القذف- الإساءة- إفشاء السر السخرية- الاستهزاء.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الثناء- الحمد- الشكر- الكلم الطيب- تعظيم الحرمات- التقوى حسن الخلق- تكريم الإنسان] .

الأحاديث الواردة في ذم (الهجاء)

1-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها، ورجل انتفى من أبيه، وزنى أمه) * «1» .

2-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اهجوا قريشا فإنه أشد عليها من رشق بالنبل» ، فأرسل إلى ابن أبي رواحة فقال:

«اهجهم» فهجاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه فقال:

والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبا، حتى يلخص لك نسبي» فأتاه حسان ثم رجع فقال: يا رسول الله، قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين.

قالت عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: «إن روح القدس لا يزال يؤيدك، ما نافحت عن الله ورسوله» . وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هجاهم حسان فشفى واشتفى» قال حسان:

هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء هجوت محمدا برا تقيا ... رسول الله شيمته الوفاء فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء ثكلت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع من كنفي كداء يبارين الأعنة مصعدات ... على أكتافها الأسل الظماء تظل جيادنا متمطرات ... تلطمهن بالخمر النساء فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لضراب يوم ... يعز الله فيه من يشاء وقال الله: قد أرسلت عبدا ... يقول الحق ليس به خفاء وقال الله: قد يسرت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاءلنا في كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء) * «1» .

3-* (عن عمار بن ياسر- رضي الله عنهما- أنه قال: لما هجانا المشركون شكونا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قولوا لهم كما يقولون لكم» ، قال: فلقد رأيتنا نعلمه إماء أهل المدينة) * «2» .

الأحاديث الواردة في ذم (الهجاء) معنى

4-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة» فلما دخل ألان له الكلام، قلت: يا رسول الله، قلت الذي قلت له ثم ألنت له الكلام. قال: «أي عائشة، إن شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه» ) * «3» .

5-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: جلس إحدى عشرة امرأة. فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا. قالت الأولى:

زوجي لحم جمل غث «4» . على رأس جبل وعر. لا سهل فيرتقى. ولا سمين فينتقل. قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره. إني أخاف أن لا أذره. إن أذكره أذكر عجره وبجره «5» . قالت الثالثة: زوجي العشنق «6» .

إن أنطق أطلق. وإن أسكت أعلق «7» . قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد. وإن خرج أسد. ولا يسأل عما عهد. قالت السادسة: زوجي إن أكل لف.

وإن شرب اشتف. وإن اضطجع التف. ولا يولج الكف. ليعلم البث. قالت السابعة: زوجي غياياء أو عياياء طباقاء «8» . كل داء له داء. شجك أو فلك. أو جمع كلا لك.... الحديث) * «9» .

6-* (عن عياض بن حمار المجاشعي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني، يومي هذا ...

إلى أن قال:- وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له «1» ، الذين هم فيكم تبعا، لا يتبعون «2» أهلا ولا مالا، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» وذكر البخل أو الكذب «والشنظير «3» الفحاش» ) * «4» .

7-* (عن جابر بن سمرة- رضي الله عنهما- قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وأبي أمامي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الفحش والتفاحش ليسا من الإسلام في شيء، وإن أحسن الناس إسلاما أحاسنهم أخلاقا» ) * «5» .

8-* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أنسابكم هذه ليست بسباب على أحد وإنما أنتم ولد آدم، طف الصاع لم تملؤوه. ليس لأحد فضل إلا بالدين أو عمل صالح. حسب الرجل أن يكون فاحشا بذيا بخيلا جبانا» ) * «6» .

9-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

« (إياكم والفحش، فإن الله تعالى لا يحب الفحش ولا التفحش» ) * «7» .

10-* (عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة» ) * «8» .

11-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون ما المفلس؟» قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: «إن المفلس من أمتي، يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ماعليه أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار» ) * «1» .

12-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنه قال: إن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه يسأله عن أشياء فقال: إني أسألك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي. ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟.

قال: «أخبرني به جبريل آنفا» قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة. قال: «أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد» قال:

أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت «2» فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي. فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟» قالوا:

خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟» قالوا:

أعاذه الله من ذلك. فأعاد عليهم، فقالوا مثل ذلك، فخرج إليهم عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قالوا: شرنا وابن شرنا وتنقصوه. قال:

هذا كنت أخاف يا رسول الله) * «3» .

13-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: إن أعمى كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت له أم ولد وكان له منها ابنان وكانت تكثر الوقيعة برسول الله صلى الله عليه وسلم وتسبه فيزجرها فلا تنزجر وينهاها فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلة ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم فوقعت فيه، فلم أصبر أن قمت إلى المغول «4» فوضعته في بطنها فاتكأت عليه فقتلتها فأصبحت قتيلا، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فجمع الناس، وقال: أنشد الله رجلا لي عليه حق فعل ما فعل إلا قام، فأقبل الأعمى يتدلدل فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت أم ولدي وكانت بي لطيفة رفيقة، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين ولكنها كانت تكثر الوقيعة فيك وتشتمك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، فلما كانت البارحة ذكرتك فوقعت فيك، فقمت إلي المغول فوضعته في بطنها فاتكأت عليها حتى قتلتها.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا اشهدوا أن دمها هدر» ) * «5» .

14-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- أنه قال في قوله تعالى: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون (الحجرات/ 4) قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذاك الله» * «6» .

15-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» ) * «1» .

16-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم- مرتين- والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك «2» طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها» ) * «3» .

17-* ( «عن مسروق قال: دخلنا على عبد الله بن عمرو حين قدم مع معاوية إلى الكوفة فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لم يكن فاحشا ولا متفحشا، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من خيركم أحسنكم خلقا» ) * «4» .

18-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنه قال:

«لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشا ولا لعانا. كان يقول لأحدنا عند المعتبة، ما له ترب جبينه» ) * «5» .

19-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: إن رجلا وقع في أب للعباس كان في الجاهلية فلطمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أمواتنا، فتؤذوا أحياءنا. ألا إن البذاء لؤم.» ) * «6» .

20-* (عن أبي جري جابر بن سليم قال:

رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئا إلا صدروا عنه. قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: عليك السلام يا رسول الله. مرتين، قال:

«لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك» قال: قلت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة «7» فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفراء، أو فلاة «8» فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك» قال. قلت اعهد إلي.

قال: «لا تسبن أحدا» . قال: فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة، قال: «ولا تحقرن شيئا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمكوعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه؛ فإنما وبال ذلك «1» عليه» ) * «2» .

21-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تهجروا «3» ، ولا تدابروا، ولا تحسسوا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا» ) * «4» .

22-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» ) * «5» .

23-* (عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله ليبغض الفاحش البذيء» ) * «6» .

24-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه» ) * «7» .

25-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

أتى النبي صلى الله عليه وسلم أناس من اليهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، قال: «وعليكم» ، قالت عائشة: قلت بل عليكم السام والذام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، لا تكوني فاحشة» فقالت: ما سمعت ما قالوا؟ فقال: «أو ليس قد رددت عليهم الذي قالوا؟ قلت وعليكم» ) * «8» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (الهجاء)

1-* (قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوب نفسك) * «9» .

2-* (قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: ألأم شيء في المؤمن الفحش) * «10» .

3-* (قال الأحنف بن قيس- رحمه الله تعالى-: ألا أخبركم بأدوأ الداء: اللسان البذيء والخلق الدنيء) * «11» .

4-* (قال أبو سلمة بن عبد الرحمن- رحمه الله-: قذف المحصنات من الموجبات، ثم تلا قوله تعالى إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم (النور/ 23) * «1» .

5-* (عن سعيد بن عبد العزيز- رحمه الله- أنه قال: رأى أبو الدرداء- رضي الله عنه- امرأة سليطة اللسان فقال: لو كانت هذه خرساء كان خيرا لها) * «2» .

6-* (قال الربيع بن خيثم- رحمه الله-: ما أنا براض عن نفسي فكيف أذم الناس) * «3» .

7-* (قال إبراهيم بن ميسرة- رحمه الله-:

يقال: يؤتى بالفاحش المتفحش يوم القيامة في صورة كلب، أو في جوف كلب) * «4» .

8-* (قال الشاعر:

انطق مصيبا لا تكن هذرا ... عيابة ناطقا بالفحش والريب وكن رزينا طويل الصمت ذا فكر ... فإن نطقت فلا تكثر من الخطب ولا تجب سائلا من غير تروية ... وبالذي عنه لم تسأل فلا تجب) * «5» .

9-* (قال بعض الشعراء:

أحب مكارم الأخلاق جهدي ... وأكره أن أعيب وأن أعابا وأصفح عن سباب الناس حلما ... وشر الناس من يهوى السبابا ومن هاب الرجال تهيبوه ... ومن حقر الرجال فلن يهابا) * «6» .

10-* (يقال: إن أهجى بيت قاله جرير:

فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا* «7» .

من مضار (الهجاء)

(1) دليل ضعف الإيمان.

(2) دليل خبث الطوية وسوء الخلق.

(3) يسبب قلة الأصحاب وبعد الأهل والأحباب.

(4) الذي يهجو يكثر اعتذاره لسرعة وقوعه في الناس.

(5) يؤدي إلى أن تسود روح العداوة والشحناء بين أفراد المجتمع.

(6) يؤذي المسلمين بل جميع العالمين لما يصدر عنه من الغلط المبين.

(7) يبعد صاحبه عن الجنان ويعرضه للنيران.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٩ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١٥:١١.
  • تم عرض هذه الصفحة ٣٬٧٧٦ مرة.