أدوات شخصية
User menu

انتهاك الحرمات

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الانتهاك لغة

مصدر انتهك ينتهك، وهو مأخوذ من مادة (ن هـ ك) التي تدل على: إبلاغ في عقوبة وأذى.


يقال: نهكته الحمى: نقصت لحمه، وأنهكه الشيطان عقوبة: بالغ، قال ابن فارس: ومن الباب: انتهاك الحرمة وهو: تناولها بما لا يحل، وفي حديث ابن عباس أن قوما قتلوا فأكثروا، وزنوا، وانتهكوا: أي بالغوا في خرق محارم الشرع وإتيانها، والانتهاك في حديث أبي هريرة.. «تنتهك ذمة الله وذمة رسوله» يريد نقض العهد، والغدر بالمعاهد.


وقال ابن منظور: النهك التنقص، يقال نهكته الحمى ونهكته (بفتح الهاء وكسرها) نهكا والنهك:

المبالغة في كل شيء، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم للخافضة:

«أشمي ولا تنهكي» : أي لا تبالغي في استقصاء الختان، والناهك والنهيك: المبالغ في جميع الأشياء ويقال: نهك الشيء وانتهكه: جهده، وفي الحديث:

«انهكوا الأعقاب أو لتنهكنها النار» . أي بالغوا في غسلها وتنظيفها في الوضوء. ونهك العرض: المبالغة في شتمه «1» .


الحرمات لغة واصطلاحا

(انظر صفة تعظيم الحرمات) .


انتهاك الحرمات اصطلاحا

قال ابن الأثير: الانتهاك: المبالغة في خرق محارم الشرع وإتيانها «2» ، ولما كانت الحرمات: ما نهى الله عنه من معاصيه كلها، أو هي كل ما أوصى بتعظيم أمره فإن انتهاك الحرمات يعني: المبالغة في خرق وإتيان أي مما أوصى الله بتعظيم أمره، وارتكاب ما نهى عنه من معاصيه كلها «3» .


انتهاك الحرمات واحتقارها

قال ابن القيم- رحمه الله تعالى-: لم يقدر الله حق قدره من هان عليه أمره فعصاه، ونهيه فارتكبه، وحقه فضيعه، وذكره فأهمله، وغفل قلبه عنه، وكان هواه آثر عنده من طلب رضاه، وطاعة المخلوق أهم من طاعته. فلله الفضلة من قلبه وقوله وعمله.

هواه المقدم في ذلك كله. المهم أنه يستخف بنظر الله إليه، واطلاعه عليه، وهو في قبضته، وناصيته بيده، ويعظم نظر المخلوق إليه واطلاعه عليه بكل قلبه وجوارحه يستحيي من الناس ولا يستحيي من اللهويخشى الناس ولا يخشى الله، ويعامل الخلق بأفضل ما يقدر عليه، وإن عامل الله عامله بأهون ما عنده وأحقره، وإن قام في خدمة من يحبه من البشر قام بالجد والاجتهاد، وبذل النصيحة وقد أفرغ له قلبه وجوارحه، وقدمه على كثير من مصالحه حتى إذا قام في حق ربه قام قياما لا يرضاه مخلوق من مخلوق مثله وبذل له من ماله ما يستحي أن يواجه به مخلوقا مثله.


فهل قدر الله حق قدره من هذا وصفه؟ وهل قدره حق قدره من شارك بينه وبين عدوه في محض حقه من الإجلال والتعظيم والطاعة والذل والخضوع والخوف والرجاء؟ «1» .


[للاستزادة: انظر صفات: أكل الحرام- إطلاق البصر- إفشاء السر- ترك الصلاة- الربا- الزنا- السرقة- شرب الخمر- الميسر- العصيان- البغي- الإسراف- التفريط والإفراط- التهاون- شهادة الزور- التبرج. وفي ضد ذلك: انظر صفات: تعظيم الحرمات- أكل الطيبات- غض البصر- كتمان السر- إقامة الشهادة- الاستقامة- العفة- حفظ الفرج- الستر- الحجاب] .


الأحاديث الواردة في ذم (انتهاك الحرمات)

1-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح «1» فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم» ) * «2» .


2-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستة لعنتهم، لعنهم الله وكل نبي كان: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط بالجبروت ليعز بذلك من أذل الله، ويذل من أعز الله، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي» ) * «3» .


3-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

كيف أنتم إذا لم تجتبوا «4» دينارا ولا درهما؟ فقيل له:

وكيف ترى ذلك كائنا يا أبا هريرة؟ قال: إي، والذي نفس أبي هريرة بيده، عن قول الصادق المصدوق.


قالوا: عم ذلك؟ قال: «تنتهك ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، فيشد الله- عز وجل- قلوب أهل الذمة فيمنعون ما في أيديهم» ) * «5» .


4-* (عن ثوبان- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا، فيجعلها الله عز وجل- هباء منثورا» قال ثوبان: يا رسول الله، صفهم لنا، جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: «أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها» ) * «6» .


5-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يأثم، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه. والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله) * «7» .


6-* (عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة- رضي الله عنهم- قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من امريء يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امريء ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته» ) * «8» .


الأحاديث الواردة في ذم (انتهاك الحرمات) معنى

7-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امريء بغير حق ليهريق دمه» ) * «1» .


8-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون ما المفلس؟» قالوا:

المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا. فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته. فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار» ) * «2» .


9-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن أعمى كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم- وكانت له أم ولد، وكان له منها ابنان وكانت تكثر الوقيعة برسول الله صلى الله عليه وسلم وتسبه فيزجرها فلا تنزجر، وينهاها فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلة ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم فوقعت فيه، فلم أصبر أن قمت إلى المغول «3» فوضعته في بطنها فاتكأت عليه فقتلتها فأصبحت قتيلا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فجمع الناس، وقال: «أنشد الله رجلا لي عليه حق فعل ما فعل إلا قام» فأقبل الأعمى يتدلدل «4» فقال: يا رسول الله: أنا صاحبها، كانت أم ولدي، وكانت بي لطيفة رفيقة، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، ولكنها كانت تكثر الوقيعة فيك، وتشتمك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، فلما كانت البارحة ذكرتك فوقعت فيك فقمت إلى المغول فوضعته في بطنها فاتكأت عليها حتى قتلتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا اشهدوا أن دمها هدر» ) * «5» .


10-* (عن أنس- رضي الله عنه- أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «اذهب فاضرب عنقه» فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها «6» فقال له علي: اخرج. فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي عنه.

ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: إنه لمجبوب «7» . ما له ذكر) * «8» .


11-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يحرم حرمة إلا وقد علم أنه سيطلعها منكم مطلع «9» ، ألا وإني آخذ بحجزكم أن تهافتوا في النار كتهافت الفراش أوالذباب» ) * «1» .


12-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم (المؤمنون:

آية 51) ، وقال:

يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم (البقرة/ 172) . ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء.


يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك «2» ؟» ) * «3» .


13-* (عن النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» ) * «4» .


14-* (عن النواس بن سمعان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط «5» سوران «6» فيهما أبواب مفتحة «7» وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع «8» يقول: أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعا ولا تتفرجوا، وداع «9» يدعو من جوف الصراط فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك! لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه ... الحديث» ) * «10» .


15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه» ) * «11» .


16-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس من نفس تقتلظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها- وربما قال سفيان: من دمها- لأنه سن القتل أولا» ) «1» .


17-* (عن أبي مالك الأشعري- رضي الله عنه- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر «2» والحرير والخمر والمعارف «3» ولينزلن أقوام إلى جنب علم «4» يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم- يعني الفقير- لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله «5» ، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» ) * «6» .


18-* (عن علي- رضي الله عنه- قال: «ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة.


قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا، فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» ) * «7» .


19-* (عن هشام بن حكيم بن حزام- رضي الله عنه- قال: إنه مر بالشام على أناس، وقد أقيموا في الشمس، وصب على رؤوسهم الزيت. فقال: ما هذا؟ قيل يعذبون في الخراج، فقال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يعذب الذين يعذبون في الدنيا» ) * «8» .


20-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما» ) * «9» .


21-* (عن عبيد الله بن القبطية قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك في أيام ابن الزبير فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم» فقلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان كارها؟ قال: «يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته» ) * «10» .


من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (انتهاك الحرمات)

1-* (قال أبو بكر- رضي الله عنه- لسلمان الفارسي- وقد طلب منه الوصية-: يا سلمان، اتق الله، واعلم أنه سيكون فتوح فلأعرفن ما كان حظك منها، ما جعلته في بطنك أو القيته على ظهرك واعلم أنه من صلى الخمس فإنه يصبح في ذمة الله، ويمسي في ذمة الله فلا تقتلن أحدا من أهل ذمة الله فتخفر الله في ذمته، فيكبك الله في النار على وجهك) * «1» .


2-* (قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه:

«يا أهل مكة، اتقوا الله في حرمكم هذا. أتدرون من كان ساكن حرمكم هذا من قبلكم؟ كان فيه بنو فلان فأحلوا حرمته فهلكوا، وبنو فلان فأحلوا حرمته فهلكوا حتى عد ما شاء الله، ثم قال: والله لأن أعمل عشر خطايا بغيره أحب إلي من أن أعمل واحدة بمكة» ) * «2» .


3-* (قال ابن عباس- رضي الله عنهما-:

«أقبل تبع يريد الكعبة حتى إذا كان بكراع الغميم «3» بعث الله عليه ريحا لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة، وذهب القائم يقعد، ويصرع، وقامت عليهم، ولقوا منها عناء، ودعا تبع حبريه، فسألهما: ما هذا الذي بعث علي؟ قالا:

أو تؤمننا؟ قال: أنتم آمنون. قالا: فإنك تريد بيتا يمنعه الله من أراده.

قال: فما يذهب هذا عني؟ قالا: تجرد في ثوبين ثم تقول: لبيك لبيك. ثم تدخل فتطوف بذلك البيت، ولا تهيج أحدا من أهله. قال: فإن أجمعت على هذا ذهبت هذه الريح عني؟ قالا: نعم. فتجرد، ثم لبى، فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم» ) * «4» .


4-* (قال ابن مسعود- رضي الله عنه- في تفسير قوله تعالى ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ... : لو أن رجلا أراد بإلحاد فيه بظلم وهو بعدن أبين، لأذاقه الله من العذاب الأليم) * «5» .


5-* (عن أبي بن كعب- رضي الله عنه- قال: «ما من عبد ترك شيئا لله إلا أبدله الله به ما هو خير منه، من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به عبد فأخذ من حيث لا يصلح إلا أتاه الله بما هو أشد عليه» ) * «6» .


6-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كان منا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة وآل عمران وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب. قال: فرفعوه. قالوا: هذا قد كان يكتب لمحمد، فأعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم، فحفروا له فواروه.

فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها. ثم عادوا فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا لهفواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها فتركوه منبوذا) * «1» . 7-* (قال جبير بن نفير- رضي الله عنه-:

«لما فتحت قبرص فرق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، فرأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي. فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ فقال: ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله عز وجل- إذا أضاعوا أمره بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى» ) * «2» .


8-* (قال الأوزاعي- رحمه الله تعالى- «أنبئت أنه كان يقال: ويل للمتفقهين بغير العبادة، والمستحلين للحرمات بالشبهات» ) * «3» .


9-* (قال سليمان التيمي- رحمه الله تعالى- «إن الرجل ليصيب الذنب في السحر فيصبح وعليه مذلته» ) * «4» .


10-* (قال يحيى بن معاذ الرازي- رحمه الله تعالى-: «عجبت من ذي عقل يقول في دعائه: اللهم لا تشمت بي الأعداء، ثم هو يشمت بنفسه كل عدو له» قيل: وكيف ذلك؟ قال: «يعصي الله ويشمت به في القيامة كل عدو» ) * «5» .


11-* (قال القاضي أبو يعلى- رحمه الله تعالى-: «إن بغى البغاة على أهل العدل قاتلهم على بغيهم إذا لم يمكن ردهم عن البغي إلا بالقتال، لأن قتال أهل البغي من حقوق الله التي لا يجوز أن تضاع، فكونها محفوظة في حرمة الله أولى من أن تكون مضاعة فيه» ) * «6» .


12-* (قال ابن الجوزي- رحمه الله تعالى-:

«بقدر إجلال العبد لله يجله الله- عز وجل- وبقدر تعظيمه قدره واحترامه يعظم قدر العبد وحرمته. وكم من رجل أنفق عمره في العلم حتى كبرت سنه، ثم تعدى الحدود فهان عند الخلق، ولم يلتفتوا إليه مع غزارة علمه وقوة مجاهدته، وأما من راقب الله- عز وجل- في صبوته. فقد يكون قاصر الباع بالنسبة للصنف الأول، ومع ذلك عظم الله قدره في القلوب حتى علقته النفوس، ووصفته بما يزيد على ما فيه من الخير» ) * «7» .


13-* (قال ذو النون المصري- رحمه الله تعالى-: «من خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية» ) * «8» .

14-* (قال بعض السلف: «ما انتهك المرء من أخيه حرمة أعظم من أن يساعده على معصية ثم يهونها عليه» ) * «9» .


من مضار (انتهاك الحرمات)

(1) انتهاك الحرمات دليل على ضعف الإيمان وذهاب الحياء.

(2) التعرض لغضب الله وأليم عذابه وهتك ستره وكشف عواره.

(3) تسلط الخلق عليه بأنواع الأذية والمضرة.

(4) انتهاك الحرمات طريق موصل إلى النار.

(5) يتسبب في إشاعة الفاحشة بين المسلمين.

(6) يجعل الناس خائفين غير آمنين على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٦ يناير ٢٠١٥ الساعة ٢٠:١٣.
  • تم عرض هذه الصفحة ٤٬٦٠٤ مرات.