أدوات شخصية
User menu

ترك الصلاة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الترك لغة

مصدر قولهم: تركت الشيء تركا، أي خليته، وهو مأخوذ من مادة (ت ر ك) التي تدل على «التخلية عن الشيء» وهو قياس الباب، ولذلك تسمى البيضة بالعراء تريكة، وتركة الميت: ما يتركه من تراثه، وقال الراغب: ترك الشيء: رفضه قصدا واختيارا أو قهرا واضطرارا، ومن الأول قوله تعالى وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض (الكهف/ 99) ومن الثاني قوله- عز وجل- كم تركوا من جنات وعيون (الدخان/ 25) والتريكة من النساء: التي تترك فلا يتزوجها أحد، والتريكة أيضا: روضة يغفلها الناس فلا يرعونها، يقال تاركته البيع متاركة (أي تركت البيع منه وترك البيع مني) ، وقولهم: فما اترك: أي ما ترك شيئا، وتراك بمعنى: اترك اسم لفعل الأمر من ترك، وقال ابن منظور:


الترك: ودعك الشيء، يقال: تركه يتركه تركا واتركه. والترك في قوله تعالى: وتركنا عليه في الآخرين (الصافات/ 78) أي أبقينا عليه، وفي الحديث الشريف: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة.


فمن تركها فقد كفر» قال ابن الأثير: قيل: هو لمن تركها جاحدا، وقيل: أراد المنافقين؛ لأنهم يصلون رياء ولا سبيل عليهم حينئذ، ولو تركوها في الظاهر كفروا، وقيل أراد بالترك: تركها مع الإقرار بوجوبها أو حتى يخرج وقتها، ولذلك ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يكفر بذلك حملا للحديث على ظاهره، وقال الشافعي: يقتل بتركها ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين «1» .

الصلاة اصطلاحا: (انظر صفة الصلاة) .

ترك الصلاة اصطلاحا

أن يدع الإنسان إقامة الصلاة المفروضة عمدا «2» .

ترك الصلاة وإضاعة الصلاة والسهو عن الصلاة

أما ترك الصلاة: فهو عدم إقامتها عمدا، وأما إضاعتها فقد قال ابن مسعود: وليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية. ولكن أخروها عن أوقاتها، وقال سعيد ابن المسيب إمام التابعين: هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر، ولا يصلي العصر إلى المغرب، ولا يصلي المغرب إلى العشاء، ولا يصلي العشاء إلى الفجر، ولايصلي الفجر إلى طلوع الشمس، فمن مات وهو مصر على هذه الحالة ولم يتب أوعده الله بغي، وهو واد في جهنم بعيد قعره، شديد عقابه «1» .

وقال القرظي (محمد بن كعب) : هي إضاعة كفر وجحود بها وقيل: إضاعة أوقاتها وعدم القيام بحقوقها، قال القرطبي: وهو الصحيح «2» .

أما السهو عن الصلاة فقد اختلف فيه على أقوال عديدة ذكر منها الإمام الطبري:

1- تأخيرها عن وقتها: روي عن مصعب بن سعد قال: قلت لأبي: أرأيت قول الله- عز وجل- الذين هم عن صلاتهم ساهون (الماعون/ 5) .

أهي تركها: قال: لا. ولكنه تأخيرها عن وقتها.

2- وقيل عنى بذلك (بالسهو) أنهم يتركونها فلا يصلونها، وذكر من قال ذلك عن ابن عباس في قوله فويل للمصلين* الذين هم عن صلاتهم ساهون (الماعون/ 4- 5) فهم المنافقون. كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا غابوا وقيل أيضا عن مجاهد في عن صلاتهم ساهون قال: الترك لها.

3- يتهاونون بها ويتغافلون عنها.

قال مجاهد قوله عن صلاتهم ساهون قال:

لاهون، وعن قتادة ساهون: غافلون. وقال ابن زيد في قوله الذين هم عن صلاتهم ساهون (الماعون/ 5) يصلون وليست الصلاة من شأنهم، وعن مجاهد ساهون يتهاونون.

قال الطبري: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قوله ساهون: لاهون. يتغافلون عنها وفي اللهو عنها والتشاغل بغيرها تضييعها أحيانا وتضييع وقتها أخرى وإذا كان كذلك صح بذلك قول من قال: عنى بذلك ترك وقتها وقول من قال عنى تركها.

ومما يؤيد ذلك ما روي عن سعد بن أبي وقاص قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الذين هم عن صلاتهم ساهون قال هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها، وما روي عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لما نزلت هذه الآية» «3» .

الذين هم عن صلاتهم ساهون «هذا خير لكم من أن لو أعطي كل رجل منكم مثل جميع الدنيا هو الذي إن صلى لم يرج خير صلاته، وإن تركها لم يخف ربه» .

حكم ترك الصلاة

وقال ابن القيم رحمه الله: «لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمدا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، وأن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس، وأخذ الأموال، ومن إثم الزنى والسرقة وشرب الخمر، وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة.

وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه- يكتب إلى الآفاق، أن أهم أموركم عندي الصلاة، فمن حفظها، حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ولا حظ في الإسلاملمن ترك الصلاة، والصلاة أول فروض الإسلام، وهي آخر ما يفقد من الدين، فهي أول الإسلام وآخره، فإذا ذهب أوله وآخره فقد ذهب جميعه، وكل شيء ذهب أوله وآخره فقد ذهب جميعه» «1» .


وقد عد ابن حجر تعمد ترك الصلاة من الكبائر، وذكر قول الله تعالى: ما سلككم في سقر* قالوا لم نك من المصلين (المدثر/ 42- 43) ونقل بعضهم أنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر، وقال أيوب: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه «2» .

[للاستزادة: انظر صفات: اتباع الهوى- الإعراض- التفريط والإفراط- انتهاك الحرمات- التهاون- الإلحاد- الزندقة- الضلال- الكفر- الردة- الإهمال- العصيان- الفسوق- الكسل- الفجور.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الصلاة- الذكر- العبادة- تعظيم الحرمات- الإيمان- الإسلام- الطاعة- الاتباع- الدعاء- الضراعة والتضرع- الابتهال- التوسل- القنوت- الاستغفار التوبة] .

الآيات الواردة في «ترك الصلاة»

1- إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا (142) «1»

2- وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون (54) «2»

3- فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا (59) «3»

4- كل نفس بما كسبت رهينة (38) إلا أصحاب اليمين (39) في جنات يتساءلون (40) عن المجرمين (41) ما سلككم في سقر (42) قالوا لم نك من المصلين (43) ولم نك نطعم المسكين (44) وكنا نخوض مع الخائضين (45) وكنا نكذب بيوم الدين (46) حتى أتانا اليقين (47) «4»

5- فويل للمصلين (4) الذين هم عن صلاتهم ساهون (5) الذين هم يراؤن (6) ويمنعون الماعون (7) «5»

الأحاديث الواردة في ذم (ترك الصلاة)

1-* (عن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال: أوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بسبع خصال، فقال: «لا تشركوا بالله شيئا وإن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين، فمن تركها متعمدا فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية، فإنها سخط الله، ولا تشربوا الخمر، فإنها رأس الخطايا» ) * «1» .

2-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» ) * «2» .

3-* (عن ثوبان- رضي الله عنه- قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة، فإذا تركها فقد أشرك» ) * «3» .

4-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عرى الإسلام، وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر، حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان» ) * «4» .

5-* (عن بريدة الأسلمي- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» ) * «5» .

6-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: لما قام «6» بصري قيل: نداويك وتدع الصلاة أياما، قال: لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من ترك الصلاة لقي الله وهو عليه غضبان» ) * «7» .

7-* (عن أبي المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله» ) * «8» .

الأحاديث الواردة في ذم (ترك الصلاة) معنى

8-* (عن سمرة بن جندب- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني مما يكثر أن يقول لأصحابه: «هل رأى أحد منكم من رؤيا؟. قال:

فيقص عليه ما شاء الله أن يقص، وإنه قال لنا ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني «1» وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ «2» رأسه فيتدهده «3» الحجر هاهنا، فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل به المرة الأولى ... الحديث. وفيه «قال: قلت لهما:

فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا، فما هذا الذي رأيت؟ قال: قالا لي: أما إنا سنخبرك: أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ بالقرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة ... الحديث» ) *» .

9-* (عن ابن مسعود- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم» ) * «5» .

10-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله «6» وماله» ) * «7» .

11-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم، ثم آمر رجلا يؤم الناس، ثم آخذ شعلا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد» ) * «8» .

12-* (عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة- رضي الله عنهم- أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، على أعواد منبره: «لينتهين أقوام عن ودعهم «9» الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين» ) * «10» .

13-* (عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من ثلاثة في قرية ولا بدو، لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان. فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية» ) * «11» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (ترك الصلاة)

1-* (عن عمر- رضي الله عنه- قال: «لا إسلام لمن لم يصل» ) * «1» .

2-* (قال علي- رضي الله عنه-: «من ترك صلاة واحدة متعمدا، فقد برئ من الله وبرىء الله منه» ) * «2» .

3-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- في قوله تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا (مريم/ 59) قال: «هو نهر في جهنم خبيث الطعم بعيد القعر» ) * «3» .

4-* (عن عبد الله- رضي الله عنه- قال:

من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف» ) * «4» .

5-* (عن عبد الله بن شقيق العقيلي- رضي الله عنه- قال: «كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة» ) * «5» .

6-* (عن زر بن حبيش، قال: كان عبد الله رضي الله عنه- يعجبه أن يقعد حيث تعرض المصاحف، فجاءه ابن رجل من ثقيف، فقال: أي درجات الإسلام أفضل؟ قال: «الصلاة على وقتها، من ترك الصلاة فلا دين له» ) * «6» .

7-* (عن مصعب بن سعد- رضي الله عنه- قال: قلت لأبي: يا أبتاه أرأيت قوله- تبارك وتعالى- الذين هم عن صلاتهم ساهون (الماعون/ 5) أينا لا يسهو، أينا لا يحدث نفسه؟ قال: ليس ذاك، إنما هو إضاعة الوقت بلهو حتى يضيع الوقت» ) * «7» .

8-* (عن سعيد الأنصاري، أنه حدث عن سعد بن عمارة أخي ابن سعد بن بكر وكانت له صحبة؛ أن رجلا قال له: عظني في نفسي، رحمك الله فقال: إذا أنت قمت إلى الصلاة، فأسبغ الوضوء، فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، ثمإذا صليت، فصل صلاة مودع، واترك طلب كثير من الحاجات؛ فإنه فقر حاضر، وأجمع اليأس مما عند الناس فإنه هو الغنى، وانظر إلى ما تعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه» ) * «1» .

9-* (عن معقل الخثعمي، أن رجلا سأل علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- عن امرأة لا تصلي؟ فقال علي- رضي الله عنه-: «من لم يصل فهو كافر» ) * «2» .

10-* (عن محمد بن كعب القرظي في قوله تعالى: الذين هم عن صلاتهم ساهون قال: «هو تركها» ) * «3» .

11-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت له: ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «الصلاة» ) * «4» .

12-* (عن محمد بن سيرين قال: «نبئت أن أبا بكر وعمر- رضي الله عنهما- كانا يعلمان الناس الإسلام: تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة التي افترض الله تعالى بمواقيتها، فإن في تفريطها الهلكة» ) * «5» .

13-* (عن الضحاك في قوله تعالى: لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله (المنافقون/ 9) قال: «الصلوات الخمس» ) * «6» .

14-* (عن القاسم بن مخيمرة في قوله تعالى:

فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا (مريم/ 59) قال:

أضاعوها عن مواقيتها» ) * «7» .

15-* (قال الإمام أحمد- رحمه الله-:

«كل شيء يذهب آخره فقد ذهب جميعه، فإذا ذهبت صلاة المرء ذهب دينه» ) * «8» .

16-* (قال الإمام أبو عبد الله المروزي رحمه الله-: «لقد شدد تبارك وتعالى الوعيد في تركها، ووكده على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بأن تاركها يخرج من الإيمان بتركها، ولم تجعل فريضة من أعمال العباد علامة بين الكفر والإيمان إلا الصلاة، فقال: ليس بين العبد وبين الكفر من الإيمان إلا ترك الصلاة» فأخبر أنها نظام للتوحيد، ويكفر بتركها، كما يكفر بترك التوحيد» ) * «9» .

17-* (قال الحافظ عبد العظيم المنذري: قد ذهب جماعة من الصحابة، ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمدا لتركها حتى يخرج جميع وقتها، منهم: عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود،وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبد الله، وأبو الدرداء- رضي الله عنهم- ومن غير الصحابة: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك، والنخعي، والحكم بن عتيبة، وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب. وغيرهم- رحمهم الله تعالى-» ) * «1» .

18-* (قال محمد بن نصر المروزي: سمعت إسحاق يقول: كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم: أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر» ) * «2» .

من مضار (ترك الصلاة)

(1) طريق يؤدي إلى الكفر والخروج من الملة.

(2) استحقاق سخط الله وغضبه.

(3) حلول النقم وذهاب النعم.

(4) دليل على قلة توفيق المرء وسوء عاقبته.

(5) البعد عن الله والبغض من الناس.

(6) يورث الهوان والذل في الدنيا والآخرة.

(7) يحشر صاحبها مع هامان وقارون وفرعون وأبي بن خلف.

(8) يصحرم صاحبها نعمة لقاء الله ويسمى مضيعا لأمانة الله.

(9) يحرم من أهم مصدر لتكفير السيئات وزيادة الحسنات.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٩ يناير ٢٠١٥ الساعة ٠٠:٢٧.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٣٣٨ مرة.