أدوات شخصية
User menu

جهاد الأعداء

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الجهاد لغة

الجهاد مثل المجاهدة مصدر قولهم جاهد يجاهد، وذلك مأخوذ من مادة (ج هـ د) التي تدل في الأصل على المشقة، ثم يحمل على هذا الأصل ما يقاربه، ومصدر الثلاثي من ذلك قولهم: جهد (بالفتح) ، وجهد (بالضم) وكلاهما يعني إما: الوسع والطاقة أو التعب والمشقة، ومن ثم يكون الاختلاف بين الفتح والضم راجعا إلى اختلاف اللهجات، فهو بالضم لغة أهل الحجاز، وبالفتح في لغة غيرهم، وقال بعض اللغويين:

إن الجهد بالفتح المشقة، وبالضم الوسع والطاقة، ومن الجهد بمعنى المشقة قولهم جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها، ومن المشقة أيضا: جهد الرجل فهو مجهود، يقال أصابهم قحوط من المطر فجهدوا جهدا شديدا، وجهد عيشهم بالكسر أي نكد واشتد.

ومن الجهد بمعنى الطاقة قوله- عز وجل- والذين لا يجدون إلا جهدهم (التوبة/ 79) .

أي طاقتهم، قال ابن منظور: قال الفراء: الجهد في هذه الآية الطاقة، تقول هذا جهدي أي طاقتي، وقرأ جهدهم بالفتح من قولك اجهد جهدك في هذا الأمر أي ابلغ غايتك، ولا يقال اجهد جهدك، وقيل: إذا كان المعنى هو المشقة أو الغاية فالفتح لا غير، وإذا كان الوسع والطاقة فيجوز الفتح والضم، ويراد بالجهد في حديث أم معبد «شاة خلفها الجهد عن الغنم» الهزال، ومن ذلك قولهم:

جهد الرجل إذا هزل، قال الجوهري: يقال جهد الرجل فهو مجهود (من المشقة) ، يقال: أصابهم قحوط من المطر فجهدوا جهدا شديدا، وجهد عيشهم (بالكسر) أي نكد واشتد.

ومن الجهد (بالضم) ما جاء في حديث الصدقة: أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل أي قدر ما يحتمله حال القليل المال.

والاجتهاد: أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمل المشقة، يقال جهدت رأيي وأجهدته: أتعبته بالفكر، وجاهد العدو مجاهدة وجهادا: قاتله، وفي الحديث:

«لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية» ، الجهاد محاربة الأعداء، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل، والمراد بالنية: إخلاص العمل لله، أي إنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة؛ لأنها قد صارت دار إسلام، وإنما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفار، والجهاد (أيضا) المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أو اللسان أو ما أطاق من شيء، قال الراغب: والجهاد ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس؛ وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى: وجاهدوا في الله حق جهاده (الحج/ 78) وقال عليه الصلاة والسلام: جاهدوا أهواءكم كماتجاهدون أعداءكم، والمجاهدة تكون باليد واللسان، قال صلى الله عليه وسلم «جاهدوا الكفار بأيديكم وألسنتكم» «1» .

اصطلاحا

قال الراغب: الجهاد والمجاهدة استفراغ الوسع في مدافعة العدو، وقال الجرجاني: هو الدعاء إلى الدين الحق، وقد جمع ابن حجر بين هذين النوعين من الجهاد وأضاف غيرهما فقال: الجهاد بذل الجهد في قتال الكفار.

ويطلق أيضا على مجاهدة النفس والشيطان والفساق والكفار.

فأما مجاهدة النفس، فعلى تعلم أمور الدين ثم على العمل بها ثم على تعليمها.

وأما مجاهدة الشيطان، فعلى دفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات. وأما مجاهدة الكفار، فتقع باليد والمال واللسان والقلب.

وأما مجاهدة الفساق، فباليد ثم اللسان، ثم القلب «2» .

مراتب الجهاد

قال ابن القيم: لما كان جهاد أعداء الله في الخارج فرعا على جهاد العبد نفسه في ذات الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله» ، كان جهاد النفس مقدما على جهاد العدو في الخارج، وأصلا له، فإنه ما لم يجاهد نفسه أولا لتفعل ما أمرت به، وتترك ما نهيت عنه، ويحاربها في الله، لم يمكنه جهاد عدوه في الخارج.

فهذان العدوان: عدو الخارج وعدو النفس وبينهما عدو ثالث لا يمكنه جهادهما إلا بجهاده وهو واقف بينهما يثبط العبد عن جهادهما، فكان جهاده هو الأصل لجهادهما وهو الشيطان، فهذه الأعداء الثلاثة أمر العبد بمحاربتها وجهادها، وقد بلي بمحاربتها في هذه الدار، وسلطت عليه امتحانا من الله له وابتلاء، فأعطى الله العبد مددا وعدة وأعوانا وسلاحا لهذا الجهاد، وأخبرهم أنه مع المتقين ومع المحسنين، ومع الصابرين ومع المؤمنين، وأنه يدافع عن عباده المؤمنين ما لا يدافعون عن أنفسهم؛ بل بدفاعه عنهم انتصروا على عدوهم. وهذه المدافعة عنهم بحسب إيمانهم، وعلى قدره، فإن قوي الإيمان، قويت المدافعة، فمن وجد خيرا، فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. وأمرهم أن يجاهدوا فيه حق جهاده.

واختلفت عبارات السلف في حق الجهاد:

فقال ابن عباس: هو استفراغ الطاقة فيه، وألا يخاف في الله لومة لائم. وقال مقاتل: اعملوا لله حق عمله واعبدوه حق عبادته.

أقسام الجهاد

قال ابن القيم- رحمه الله-: أقسام الجهاد أربعة: جهاد النفس، وجهاد الشيطان، وجهاد الكفار، وجهاد المنافقين. أما جهاد النفس فقد أفردنا له صفةخاصة باعتباره الجهاد الأكبر. «1»

جهاد الشيطان

لما كان الشيطان عدوا مبينا للإنسان منذ خلق الله- عز وجل- هذا الإنسان، فقد أمرنا الله- عز وجل- أن نتخذه عدوا، يقول الله- عز وجل-: إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا (فاطر/ 6) ، ومن ثم وجبت مجاهدته، لا أن ذلك يمهد السبيل أمام الإنسان لكي يجاهد نفسه وهي عدو الداخل، ويجاهد الكفار والمنافقين وهذه عداوة الخارج، ولا يمكن جهادهما إلا بمجاهدته والتصدي له، وتعني هذه المجاهدة- كما ذكرنا قبلا- دفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات «2» .

ولجهاد الشيطان- كما يقول ابن القيم- مرتبتان:

الأولى: جهاده على دفع ما يلقى إلى العبد من الشبهات والشكوك.

الثانية: جهاده على ما يلقى إليه من الإرادات الفاسدة والشهوات، فالمرتبة الأولى يكون بعدها اليقين والثانية يكون بعدها الصبر، قال تعالى:

وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون (السجدة/ 24) ، فأخبر الله- عز وجل- أن إمامة الدين إنما تنال بالصبر واليقين، فالصبر يدفع الشهوات والإرادات الفاسدة، واليقين يدفع الشكوك والشبهات «3» .

جهاد الكفار والمنافقين ومن في حكمهم

وأما جهاد الكفار والمنافقين فمراتبه أربعة:

بالقلب، واللسان، والمال، والنفس. وجهاد الكفار أخص باليد، وجهاد المنافقين أخص باللسان. وأما جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات فعلى ثلاث مراتب: باليد إذا قدر، فإن عجز انتقل إلى اللسان، فإن عجز جاهد بقلبه «4» .

حكم الجهاد

جهاد النفس في ذات الله تعالى وجهاد الشيطان فرض عين لا ينوب فيه أحد عن أحد.

أما جهاد الكفار والمنافقين ومن في حكمهم من أهل البدع، فهو فرض كفاية قد يكتفى فيه ببعض الأمة إذا حصل منهم مقصود الجهاد «5» . وأكمل الخلق عند الله تعالى من كمل مراتب الجهاد كلها، وهم متفاوتون في منازلهم عند الله تفاوتهم في هذه المراتب «6» .

[للاستزادة: انظر صفات: الثبات- الرجولة- الشجاعة- الشرف- العزة- القوة- قوة الإرادة- علو الهمة- العزم والعزيمة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: التخلف عن الجهاد- التولى- التخاذل- الجبن- الكسل- الضعف- صغر الهمة- الوهن] .

الآيات الواردة في «جهاد الأعداء»

ثواب المجاهدين

1- يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين (153) ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون (154) «1»

2- ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين (139) إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين (140) وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين (141) أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين (142) ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون (143) «2»

3- يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير (156) ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون (157) ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون (158) «3»

4- فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب (195) «4»

5-* فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما (74) وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا (75) الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا (76) ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريقمنهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا (77) «1»

6-* إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم (60) «2»

7- وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين (86) رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (87) لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون (88) أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم (89) «3»

8-* إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (111) «4»

9- ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين (120) «5»

10- ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم (110) «6»

11- والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين (58) ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم (59) «7»

12- فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم (4)سيهديهم ويصلح بالهم (5) ويدخلهم الجنة عرفها لهم (6) «1»

13- إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص (4) «2»

14- يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم (10) تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (11) يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم (12) وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين (13) «3»

15- يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير (9) «4»

الحث على جهاد الأعداء

16- وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (146) وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (147) فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين (148) «5»

17-* أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين (19) الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون (20) «6»

18- قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين (24) »

19-* يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم (34) «8»

20- انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (41) «1»

21- يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (77) وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير (78) «2»

22- وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (190) واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين (191) فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم (192) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين (193) «3»

23- فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا (84) «4»

24- يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا (94) «5»

25- لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما (95) درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما (96) «6»

26- إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم (42) يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور (43) وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور (44) يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (45) «1»

27- قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (29) «2»

28- إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين (36) «3»

29- يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير (73) «4»

30- يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين (123) «5»

31- فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا (52) «6»

32- ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم (21) «7»

33- قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما (16) «8»

34- وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (10) «9»

جهاد الأعداء سبب البقاء

35- يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (54) «10»

36- وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير (39) «1»

37- يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون (65) «2»

38- يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل (38) إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير (39) إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم (40) انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (41) لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون (42) عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين (43) لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين (44) إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون (45) * ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين (46)لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين (47) «1»

39- ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين (6) «2»

جهاد الأعداء لإعلاء كلمة الله- عز وجل

40- وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم (244) «3»

41- قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار (13) «4»

42- إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير (72) والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (7) والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم (74) والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم (75) «5»

43- لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون (10) فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون (11) وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون (12) ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين (13) قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين (14) ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم (15)أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون (16) «1»

44- والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين (69) «2»

45-* إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم (20) «3»

جهاد الأعداء دليل صدق الإيمان

46- كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (216) يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (217) إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم (218) «4»

47- ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين (246) «5»

48- وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167)الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (168) ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (169) فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170) * يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (171) «1»

49- يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون (35) «2»

50- ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم (20) طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم (21) »

51- إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون (15) «4»

52- يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل (1) «5»

الأحاديث الواردة في (جهاد الأعداء)

1-* (عن أبي ذر الغفاري- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أفضل العمل: الإيمان بالله، والجهاد في سبيله» ) * «1» .

وجاء عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أيضا.

2-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟» قلت: بلى يا رسول الله قال:

«رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد» ) * «2» .

3-* (عن سهل بن سعد الساعدي- رضي الله عنه- أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى علي: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله «3» (النساء/ 95) .

قال فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي. فقال: يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت- وكان رجلا أعمى- فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم فخذه على فخذي. فثقلت على حتى خفت أن ترض فخذي. ثم سري عنه، فأنزل الله- عز وجل- غير أولي الضرر) * «4» .

4-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله؟ قال: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة» ) * «5» .

5-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: «إيمان بالله ورسوله» . قيل: ثم ماذا؟. قال: «الجهاد في سبيل الله» . قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور» ) * «6» .

6-* (عن مجاشع بن مسعود- رضي الله عنه- قال: انطلقت بأبي معبد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه على الهجرة. قال: «مضت الهجرة لأهلها، أبايعه على الإسلام والجهاد» . فلقيت أبا معبد، فسألته فقال:

صدق مجاشع) * «7» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكفل الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وإيمان بي، وتصديق برسلي، فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر، أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم. لونه لون دم،وريحه ريح مسك.

والذي نفس محمد بيده، لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا.

ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل» ) * «1» .

8-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟.

قال: «رجل جاهد بنفسه وماله، ورجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره)) * «2» .

9-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد. قال: «لا أجده» .

قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟» قال: ومن يستطيع ذلك؟. قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستن «3» في طوله «4» فيكتب له حسنات) * «5» .

10-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال: «أحي والداك؟» . قال: نعم. قال:

«ففيهما فجاهد» ) * «6» .

11-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التراب على متونهم ويقولون:

نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا والنبي صلى الله عليه وسلم يجيبهم ويقول:

اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره ... فبارك في الأنصار والمهاجرة» )

  • «7» .

12-* (عن بريدة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم.

وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم، إلا وقف له يوم القيامة، فيأخذ من عمله ما شاء، فما ظنكم؟» ) * «8» .

13-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى اللهعز وجل؟. قال: «الصلاة على وقتها» ، قال: ثم أي؟. قال: «بر الوالدين» . قال: ثم أي؟. قال:

«الجهاد في سبيل الله» . قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني) * «1» .

14-* (عن سلمة بن الأكوع- رضي الله عنه- في غزوة خيبر ... الحديث وفيه: قال: فلما تصاف القوم، كان سيف عامر يعني ابن الأكوع فيه قصر فتناول به يهوديا ليضربه ويرجع ذباب سيفه «2» ، فأصاب ركبة عامر فمات. فلما قفلوا قال سلمة: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم شاحبا. فقال لي: «مالك؟» فقلت:

فدى لك أبي وأمي زعموا أن عامرا أحبط عمله.

قال: «من قاله؟» . قال: فلان وفلان وأسيد بن الحضير الأنصاري. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذب من قاله «3» » .

إن له لأجرين» - وجمع بين إصبعيه- «إنه لجاهد مجاهد، قل عربي نشأ بها مثله «4» » ) * «5» . 15-* (عن بريدة- رضي الله عنه- قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال: «اغزوا باسم الله في سبيل الله فاقتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغذروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا.

وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال (أو خلال) ، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين. فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم.

وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا «6» ذممكم وذمم أصحابكم، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله. وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا» ) * «7» .

16-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» ) * «1» .

17-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون.

فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» ) * «2» .

18-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل المجاهد في سبيل الله- والله أعلم بمن يجاهد في سبيله- كمثل الصائم القائم، وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة» ) * «3» .

19-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة. جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها» . فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشر الناس؟ قال:

«إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله. ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة» - أراه قال: «وفوقه عرش الرحمن- ومنه تفجر أنهار الجنة» ) * «4» .

20-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة» .

فقال أبو بكر- رضي الله عنه-: بأبي أنت وأمي يا رسول الله: ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم» ) * «5» .

21-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أبا سعيد من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا، وجبت له الجنة» .

فعجب لها أبو سعيد. فقال: أعدها علي يا رسول الله. ففعل. ثم قال: «وأخرى يرفع بها العبدمائة درجة في الجنة. ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» .

قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله. الجهاد في سبيل الله» ) * «1» .

22-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: «لكن أفضل الجهاد حج مبرور» ) * «2» .

23-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد. فقال:

يا رسول الله أقاتل أو أسلم؟ قال: «أسلم ثم قاتل» .

فأسلم ثم قاتل فقتل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عمل قليلا وأجر كثيرا» ) *» .

الأحاديث الواردة في (جهاد الأعداء) معنى

24-* (عن عقبة بن عامر الجهني- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا إن القوة الرمي» ) * «4» .

25-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى» ) * «5» .

26-* (عن المسور بن مخرمة- رضي الله عنه- في حديث صلح الحديبية ... الحديث، وفيه:

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنا لم نجأ لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا «6» .

وإن هم أبوا فو الذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، ولينفذن الله أمره» ) * «7» .

27-* (عن سهل بن سعد الساعدي- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: «أين علي بن أبي طالب؟» فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: «فأرسلوا إليه» . فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ. حتى كأن لم يكن به وجع.

فأعطاه الراية. فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتىيكونوا مثلنا. فقال: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم. ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه. فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم» ) * «1» .

28-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «: تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع» ) * «2» .

29-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل حمية، ويقاتل شجاعة، ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل الله؟» .

قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» ) * «3» .

30-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله ابن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح له» . وقال: «ما يسرنا أنهم عندنا» .

قال أيوب: أو قال: «ما يسرهم أنهم عندنا وعيناه تذرفان» ) * «4» .

31-* (عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها» ) * «5» .

32-* (عن عروة البارقي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم» ) * «6» .

33-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم حرام بنت ملحان فأطعمته وجعلت تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج «7» هذا البحر ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة- شك إسحاق- قالت:

فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك. فقلت:

ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأولى. قالت: فقلت:

يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت منالأولين.

فركبت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت» ) * «1» .

34-* (عن سمرة- رضي الله عنه- قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة وأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قال: أما هذه الدار فدار الشهداء» ) * «2» .

35-* (عن سلمان- رضي الله عنه- قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتن» ) * «3» .

36-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله» ) * «4» .

37-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: أرأيت إن قتلت أنا؟ فأين أنا؟ قال: «في الجنة» . فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل) * «5» .

38-* (عن فضالة بن عبيد- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل الميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر» ) * «6» .

39-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. قال: فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة» ) * «7» .

40-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك، قوما وجوههم كالمجان «8» المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر» ) * «9» .

41-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبأ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أوالشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد «1» فإنه من شجر اليهود» ) * «2» .

42-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم «3» في سبيله، إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب «4» ، اللون لون دم والريح ريح مسك» ) * «5» .

43-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها» ) * «6» .


44-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب» . وقال: «لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب» ) * «7» .

45-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله، حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم» ) * «8» .

46-* (عن جابر بن سمرة- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة» ) * «9» .

47-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة» ) * «10» .

48-* (عن أبي عبس عبد الرحمن بن جبر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما اغبرتا قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار» ) *1» .

49-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله. ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني. وإنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرا. وإن قال بغيره فإن عليه منه» ) * «12» .

50-* (عن زيد بن خالد الجهني- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جهز غازيا فيسبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا» ) * «1» .

51-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من طلب الشهادة صادقا أعطيها وإن لم تصبه» ) * «2» .

52-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قاتل في سبيل الله فواق ناقة «3» وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل في سبيل الله صادقا من نفسه ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها لون الزعفران، وريحها ريح المسك، ومن خرج به خراج في سبيل الله، فإن عليه طابع الشهداء» ) * «4» .

53-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير ... الحديث» ) * «5» .

54-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من خير معاش الناس لهم:

رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانه «6» ، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة «7» من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير» ) * «8» .

55-* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من علم الرمي، ثم تركه، فليس منا، أو قد عصى» ) * «9» .

56-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من نفاق» ) * «10» .

57-* (عن خباب بن الأرت- رضي الله عنه- قال: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله فوجب أجرنا على الله ومنا من مضى أو ذهب لم يأكل من أجره شيئا، كان منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد لم يترك إلا نمرة «11» كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه خرج رأسه.

فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: «غطوا بها رأسه واجعلوا على رجلهالإذخر، أو قال: ألقوا على رجله من الإذخر. ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها «1» » ) * «2» .

58-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- في هذه الآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (آل عمران/ 169) قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فقال:

«أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل» ) * «3» .

59-* (عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» ) * «4» .

60-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين» ) * «5» .

61-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: «شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به» .

أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين، فقال: «لا نقول كما قال قوم موسى فاذهب أنت وربك فقاتلا ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك» . فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسره، يعني قوله) * «6» .

62-* (عن جبير بن حية- رحمه الله تعالى- في حديث غزو فارس في زمن عمر- رضي الله عنه- قال: «قال المغيرة- رضي الله عنه- مجيبا عامل كسرى: فأمرنا نبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثلها قط، ومن بقي منا ملك رقابكم» ) * «7» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (جهاد الأعداء)

63-* (عن جندب بن سفيان- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض المشاهد قد دميت إصبعه فقال:

«هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت» ) * «8» .

64-* (عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- أنه سئل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال: أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان يسكب الماء وبما دووي، قال: كانت فاطمة- رضي الله عنها- بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسله وعلي يسكبالماء بالمجن «1» .

فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم. وكسرت رباعيته يومئذ، وجرح وجهه، وكسرت البيضة «2» على رأسه» ) * «3» .

65-* (عن العباس بن عبد المطلب- رضي الله عنه- قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين.

فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نفارقه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي. فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار.

قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها إرادة أن لا يسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي عباس ناد أصحاب السمرة» «4» .

فقال عباس: (وكان رجلا صيتا) فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فو الله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها.

فقالوا: يا لبيك يا لبيك. قال: فاقتتلوا والكفار. والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار. قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج. يا بني الحارث بن الخزرج.

فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا حين حمي الوطيس «5» » قال: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن وجوه الكفار.


ثم قال: «انهزموا، ورب محمد» . قال: فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى. قال: فو الله ما هو إلا أن رماهم بحصياته. فما زلت أرى حدهم كليلا وأمرهم مدبرا) * «6» .

66-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري» ) * «7» .

67-* (عن بريدة عن أبيه- رضي الله عنه- قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة قاتل في ثمان منهن) * «8» .

68-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- أن رجلا سأله فقال: أكنتم وليتم يوم حنين؟ يا أبا عمارة فقال: أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى.

ولكنه انطلق أخفاء من الناس وحسر إلى هذا الحي من هوازن. وهم قوم رماة. فرموهم برشق من نبل. كأنهارجل من جراد فانكشفوا. فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته.

فنزل ودعا واستنصر وهو يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، اللهم نزل نصرك» . قال البراء: كنا والله إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به يعني النبي صلى الله عليه وسلم) * «1» .

69-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده، لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه، ما تخلفت عن سرية تغدو في سبيل الله، والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل» ) * «2» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (جهاد الأعداء)

1-* (عن عائشة- رضي الله عنها-: أن سعدا قال: «اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم وأخرجوه، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم» ) * «3» .

2-* (قال مجاهد رحمه الله: قلت لابن عمر:

«الغزو» ، قال: «إني أحب أن أعينك بطائفة من مالي» ، قلت: «أوسع الله عليك» ، قال: «إن غناك لك، وإني أحب أن يكون من مالي في هذا الوجه» ، وقال عمر:

«إن ناسا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا، ثم لا يجاهدون فمن فعله فنحن أحق بماله حتى نأخذ منه ما أخذ» ) *» .

3-* (قال ابن دقيق العيد: «الجهاد أفضل الأعمال مطلقا؛ لأنه وسيلة إلى إعلان الدين ونشره، وإخماد الكفر ودحضه؛ ففضيلته بحسب فضيلة ذلك، والله أعلم» ) * «5» .

4-* (قال العز بن عبد السلام: «إذا كانت مشقة الغبار عاصمة من عذاب النار فما الظن بمن بذل ماله وغرر بنفسه في قتال الكفار» ) * «6» .

5-* (وقال نقلا عن بعض أهل العلم: «إن أتم الشرائع وأكمل النواميس هو الشرع الذي يؤمر فيه بالجهاد» ) * «7» .

6-* (وقال أيضا: «إنما شرفت النفقة في سبيل الله؛ لأنها وسيلة إلى أفضل الأعمال بعدالإيمان، وإذا كانت حسنة الوسيلة بسبعمائة فما الظن بحسنة الجهاد في سبيل الله» ) * «1» .

7-* (وقال أيضا: «إنما ضمن الله الرجعة والرضوان والغفران لمن جاهد في سبيله ابتغاء مرضاته ونصرة دينه، فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما أريد به وجهه» ) * «2» .

8-* (وقال: «لما بذل الشهداء أنفسهم من أجل الله، أبدلهم الله حياة خيرا من حياتهم التي بذلوها وجعلهم جيرانه، يبيتون تحت عرشه ويسرحون من الجنة حيث شاءوا، لما انقطعت آثارهم من السروح في الدنيا» ) * «3» .

9-* (وقال: «من سهر في سبيل الله فقد ترك غرضه من النوم؛ طاعة لله بما يتجشمه من خوف العدو؛ ولذلك حرمت عينه على النار» ) * «4» .

10-* (وقال: «يشرف البذل بشرف المبذول، وأفضل ما بذله الإنسان نفسه وماله، ولما كانت الأنفس والأموال مبذولة في الجهاد، جعل الله من بذل نفسه في أعلى رتب الطائعين وأشرفها لشرف ما بذله، مع محو الكفر ومحق أهله وإعزاز الدين وصون دماء المسلمين» ) * «5» .

من فوائد (جهاد الأعداء)

(1) الجهاد من كمال الإيمان وحسن الإسلام.

(2) هو دليل على حسن الظن بالله وقوة اليقين.

(3) الجهاد لإعلاء كلمة الله فيه عز الإسلام والمسلمين وقمع الشرك وأعوانه.

(4) لولا الجهاد لاستفحل الشر ولفسدت الأرض.

(5) فيه تمحيص للقلوب واختبار للنفوس.

(6) الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون.

(7) من أسباب التمكين في الأرض.

(8) الجهاد فيه إرضاء لله وإذلال ودحر للشيطان وأعوانه.

(9) من أفضل كسب المؤمن غنائم الجهاد.

(10) جهاد الأعداء والانتصار عليهم فيه شفاء لصدور المؤمنين، وإذهاب لغيظ قلوبهم.

(11) به ينال العبد أعلى الجنان ويقرب من عرش الرب الرحمن.

(12) من أسمى معاني الجهاد إعلان العبودية لله- عز وجل- ودحض ما سواها.

(13) ليس ثمة عمل يعدل الجهاد في سبيل الله.

(14) من الضرورة بمكان أن يسأل العبد ربه الشهادة في سبيل الله دائما.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٤ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١٠:١٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٧٨٣ مرة.