أدوات شخصية
User menu

قطيعة الرحم

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


القطيعة لغة

هي الاسم من قولهم: قطع فلان كذا يقطعه، وهو مأخوذ من مادة (ق ط ع) التي تدل على صرم وإبانة شيء من شيء، يقال: تقاطع الرجلان، إذا تصارما وبعثت فلانة إلى فلانة بأقطوعة، وهي شيء تبعثه إليها علامة للصريمة، والقطع: الطائفة من الليل كأنه قطعة، وقطعت الطير قطوعا، إذا خرجت من بلاد الحر إلى بلاد البرد، أو من تلك إلى هذه، ويقولون لليائس من الشيء: قد قطع به، كأنه أمل أمله فانقطع.

والقطع: إبانة بعض أجزاء الجرم من بعض فصلا. قطعه قطعا وقطيعة وقطوعا.

والقطع والقطيعة: الهجران ضد الوصل، ورجل قطوع لإخوانه ومقطاع: لا يثبت على مؤاخاة، وتقاطع القوم:

تصارموا.

وتقاطعت أرحامهم: تحاصت «1» . وقطع رحمه قطعا وقطيعة وقطعها: عقها ولم يصلها.

والاسم القطيعة. ورجل قطعة وقطع ومقطع وقطاع يقطع رحمه. وفي حديث صلة الرحم: «هذا مقام العائذ بك من القطيعة» ، والقطيعة: الصد وهي فعيلة من القطع، ويريد به ترك البر والإحسان إلى الأهل والأقارب وهي ضد الصلة.

وقوله تعالى: أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أي تعودوا إلى أمر الجاهلية فتفسدوا في الأرض وتئدوا البنات، وقيل: تقطعوا أرحامكم، تقتل قريش بني هاشم وبنو هاشم قريشا.

ويقال: رحم قطعاء بيني وبينك إذا لم توصل.

وقال القرطبي: تقطعوا أرحامكم بالبغي والظلم والقتل، من التقطيع على التكثير «2» ، وقال الطبري: أي تعودوا لما كنتم عليه في جاهليتكم من التشتت والتفرق بعدما جمعكم الله بالإسلام وألف به بين قلوبكم «3» .

ويقال: مد فلان إلى فلان بثدي غير أقطع: أي توسل إليه بقرابة قريبة «4» .

الرحم لغة

انظر: صفة «صلة الرحم» .

قطيعة الرحم اصطلاحا

لم تذكر كتب الاصطلاحات قطيعة الرحم مصطلحا ويمكن أن نعرف ذلك في ضوء ما ذكروه عن صلة الرحم قطيعة الرحم: هي أن يعق الإنسان أولى رحمه وذوي قرابته فلا يصلهم ببره ولا يمدهم بإحسانه.

ويختلف ذلك بحسب حال القاطع والمقطوع، فتارة يكون ذلك بمنع المال، وتارة بحجب الخدمة والزيارة والسلام، وغير ذلك.

حكم قطيعة الرحم

قال القاضي عياض- رحمه الله تعالى-:

سمي العقوق قطعا. والعق الشق كأنه قطع ذلك السبب المتصل.

ثم قال- رحمه الله-: ولا خلاف في أن صلة الرحم واجبة في الجملة، وقطيعتها معصية كبرى والأحاديث تشهد بذلك، ولكن الصلة درجات بعضها أرفع من بعض، وأدناها ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام، ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب ومنها مستحب، ولو وصل بعض الشيء ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعا، ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له لا يسمى واصلا «1» .

بم تكون القطيعة

قال الصنعاني- رحمه الله تعالى-: اختلف العلماء بأي شيء تحصل القطيعة للرحم.

فقال الزين العراقي: تكون بالإساءة إلى الرحم.

وقال غيره: تكون بترك الإحسان لأن الأحاديث آمرة بالصلة ناهية عن القطيعة فلا واسطة بينهما، والصلة: نوع من الإحسان. كما فسرها بذلك غير واحد، والقطيعة ضدها وهي ترك الإحسان.

وقال الحافظ ابن حجر: القاطع الذي لا يتفضل عليه ولا يتفضل «2» .

قطيعة الرحم من الكبائر

قال صاحب العدة- رحمه الله تعالى- في معرض بيان الكبائر بعد أن ذكر كلام القاضي أبي سعيد الهروي والقاضي الروياني:

أكل الربا، والإفطار في رمضان بلا عذر، واليمين الفاجرة، وقطع الرحم، وعقوق الوالدين والفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم، والخيانة في الكيل والوزن، وتقديم الصلاة على وقتها، وتأخيرها عن وقتها بلا عذر، وأخذ الرشوة، والسعاية عند السلطان، ومنع الزكاة، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة، ونسيان القرآن بعد تعلمه، وإحراق الحيوان بالنار، وامتناع المرأة عن زوجها بلا سبب، واليأس من رحمة الله، والأمن من مكر الله، ويقال الوقيعة في أهل العلم وحملة القرآن «3» .

[للاستزادة: انظر صفات: الجحود- عقوق الوالدين- نكران الجميل- الإساءة- سوء المعاملة- سوء الخلق- الجفاء.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: البر- بر الوالدين- تكريم الإنسان- التودد- الرحمة- صلة الرحم- الاعتراف بالفضل- الإحسان- حسن العشرة- حسن المعاملة- حسن الخلق] .وقطيعته فنقول:

الآيات الواردة في «قطيعة الرحم»

1-* إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين (26) الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون (27) «1»

2-* أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب (19) الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق (20) والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب (21) والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤن بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار (22) جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب (23) سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار (24) والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار (25) «2»

3- فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم (22) أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم (23) «3»

الأحاديث الواردة في ذم (قطيعة الرحم)

1-* (عن رجل من خثعم أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو فى نفر من أصحابه، فقلت: أنت الذى تزعم أنك رسول الله؟ قال: «نعم» .

قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: «الإيمان بالله» قال: قلت يا رسول الله! ثم مه «1» ؟ قال: «ثم صلة الرحم» .

قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟. قال: «ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» . قال:

قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال:

«الإشراك بالله» . قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟.

قال «ثم قطيعة الرحم» . قال: قلت: يا رسول الله! ثم مه؟ قال: «ثم الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف» ) * «2» .

2-* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة «3» . فقال:

«أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان «4» أو إلى العقيق «5» فيأتي منه بناقتين كوماوين «6» في غير إثم ولا قطع رحم؟» فقلنا: يا رسول الله، نحب ذلك. قال:

أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله- عز وجل- خير له من ناقتين. وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع. ومن أعدادهن من الإبل» ) * «7» .

3-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم» ) * «8» .

وفي رواية الأدب المفرد، أن أبا هريرة- رضي الله عنه- جاء عشية الخميس ليلة الجمعة فقال:

أحرج «9» على كل قاطع رحم لما قام من عندنا. فلم يقم أحد. حتى قال ثلاثا. فأتى فتى عمة له قد صرمها (يعني تركها) منذ سنتين. فدخل عليها. فقالت له:

يا بن أخي، ما جاء بك؟ قال سمعت أبا هريرة يقول كذا وكذا. قالت: ارجع إليه فسله لم قال ذلك؟. قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وذكر الحديث ... » ) * «10» .

4-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

إن رجلا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهمويقطعوني. وأحسن إليهم ويسيئون إلي. وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: «لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل «1» . ولا يزال معك من الله ظهير «2» عليهم، مادمت على ذلك» ) * «3» .

5-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرحم شجنة «4» متمسكة بالعرش تكلم بلسان ذلق اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني، فيقول الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن الرحيم، وإني شققت للرحم من اسمي. فمن وصلها وصلته، ومن نكثها «5» نكثته» ) * «6» .

6-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب. قال: فذاك لك» .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا إن شئتم فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم» ) * «7» .

7-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا، وإياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش» ، فقام إليه رجل فقال:

يا رسول الله، أي المسلمين أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» .

فقام هو أو آخر فقال: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ قال: «من عقر جواده وأهريق دمه» قال أبي:

وقال يزيد بن هارون في حديثه: ثم ناداه هذا أو غيره فقال: يا رسول الله، أي الهجرة أفضل؟ قال: «أن تهجر ما كره ربك، وهما هجرتان، هجرة للبادي وهجرة للحاضر. فأما هجرة البادي، فيطيع إذا أمر ويجيب إذا دعي، وأما هجرة الحاضر فهي أشدهما بلية وأعظمهما أجرا» ) * «8» .

8-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي ذوي أرحام أصل ويقطعونيوأعفو ويظلموني وأحسن ويسيئون. أفأكافئهم؟ قال: «إذا تشتركون جميعا، ولكن خذ بالفضل وصلهم، فإنه لن يزال معك ملك ظهير من الله- عز وجل- ما كنت على ذلك» ) * «1» .

9-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا بعد بالرحم إذا قربت، وإن كانت بعيدة، ولا قرب بها إذا بعدت، وإن كانت قريبة، وكل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها، تشهد له بصلة إن كان وصلها، وعليه بقطيعة إن كان قطعها» ) * «2» .

10-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله. ومن قطعني قطعه الله» ) * «3»

11-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الواصل بالمكافىء، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها» ) * «4» .

12-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم، وليس شيء أعجل عقابا من البغي وقطيعة الرحم، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع) * «5» .

13-* (عن أبي بكرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم» ) * «6» .

14-* (عن جبير بن مطعم بن عدي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع. قال ابن أبي عمر: قال سفيان: يعني قاطع رحم» ) * «7» .

15-* (عن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما على الأرضمسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» فقال رجل من القوم: إذا نكثر. قال: «الله أكثر» ) * «1» .

الأحاديث الواردة في ذم (قطيعة الرحم) معنى

16-* (عن المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ومنعا وهات، ووأد البنات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» ) * «2» .

17-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليعمر بالقوم الديار، ويثمر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم. قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: لتضييعهم أرحامهم» ) * «3» .

18-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه. قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: «يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه» ) * «4» .

19-* (عن أبي كبشة الأنماري- رضي الله عنه- قال: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه، قال: فأما الثلاث الذي أقسم عليهن: فإنه ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمه فيصبر عليها إلا زاده الله عز وجل- بها عزا، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله له باب فقر.

وأما الذي أحدثكم حديثا فاحفظوه فإنه قال: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله عز وجل- مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه فيصل فيه رحمه، ويعلم لله- عز وجل- فيه حقه.

قال: فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله- عز وجل- علما ولم يرزقه مالا قال: فهو يقول: لو كان لي مال عملت بعمل فلان، قال: فأجرهما سواء، قال: وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه- عز وجل- ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقه فهذا بأخبث المنازل قال: وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو كان لي مال لعملت بعمل فلان قال: هي نيته فوزرهما فيه سواء» ) * «5» .

20-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث «1» ، والرجلة «2» » ) * «3» .

21-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رغم «4» أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف.» قيل: من يا رسول الله؟ قال:

«من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة» ) * «5» .

22-* (عن أبي بكرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ (ثلاثا) الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور (أو قول الزور) ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس. فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت» ) * «6» .

23-* (عن جرير بن عبد الله البجلي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله فضلا أعطاه الله إياه فيبخل عليه إلا أخرج الله له يوم القيامة من جهنم حية يقال لها شجاع فيطوق به» ) * «7» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذم (قطيعة الرحم)

1-* (قال عمر بن عبد العزيز- رحمه الله تعالى- يوصي ميمون بن مهران: إني أوصيك بثلاث فاحفظهن. قلت:

يا أمير المؤمنين ما هن؟ قال: لا تخل بامرأة ليس بينك وبينها محرم وإن قرأت عليها القرآن، ولا تصاف قاطع رحم فإن الله- عز وجل- لعنه في آيتين من كتاب الله- تبارك وتعالى- آية في الرعد، قوله تبارك وتعالى-: ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل (الرعد/ 25) وفي سورة محمد فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم (محمد/ 22) * «8» .

2-* (قال عمرو بن ميمون- رحمه الله تعالى-:

«لما تعجل موسى- عليه السلام- ربه- عز وجل- رأى في ظل العرش رجلا فغبطه بمكانه فقال: إن هذا لكريم على ربه- عز وجل-.

فسأل ربه أن يخبره باسمه فلم يخبره وقال: أحدثك من عمله بثلاث، كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، وكان لايعق والديه، ولا يمشي بالنميمة) * «1» .

3-* (قال يونس بن عبيد- رحمه الله تعالى- كانوا يرجون للرهق بالبر الجنة، ويخافون على المتأله بالعقوق النار) * «2» .

4-* (قال جعفر الصادق- رحمه الله تعالى «مودة يوم صلة، ومودة سنة رحم ماسة، من قطعها قطعه الله- عز وجل-» ) * «3» .

5-* (قال الطيبي- رحمه الله تعالى-: «إن الله يبقي أثر واصل الرحم طويلا فلا يضمحل سريعا كما يضمحل أثر قاطع الرحم» ) * «4» .

6-* (قال ابن بطال- رحمه الله تعالى-: «إن الرحم المأمور بصلتها والمتوعد على قطعها هي التي شرع لها ذلك. فأما من أمر بقطعه من أجل الدين فيستثنى من ذلك (الوعيد) ولا يلحق بالوعيد من قطعه لأنه قطع من أمر الله بقطعه، لكن لو وصلوا بما يباح من أمر الدنيا لكان فضلا، كما دعا صلى الله عليه وسلم لقريش بعد أن كانوا كذبوه فدعا عليهم بالقحط ثم استشفعوا به فرق لهم لما سألوه برحمهم فرحمهم ودعا لهم) * «5» .

7-* (قال القرطبي- رحمه الله تعالى-: اتقوا الأرحام أن تقطعوها» ) * «6» .

من مضار (قطيعة الرحم)

(1) قطع الصلة بالله، والبعد عن رضاه.

(2) ضيق في الرزق وقلة البركة في العمر.

(3) يكسب سخط الرب وبغض الناس.

(4) تقطيع أواصر العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة الواحدة والأسر المرتبطة بالمصاهرة حتى يسود المجتمع كله.

(5) يوجب دخول النيران.

(6) يخرب الديار العامرة.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٩ فبراير ٢٠١٥ الساعة ٠٩:١٧.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٩٤٨ مرة.